إني خلعتُ عليك ظلّ شبابي
فإذا هواك مُنّي ولمع سراب
وسفحت أسراب المدامع من دمي
والدّمع والدم منحة الأحباب
وقضيتُ أيامي خيالي حافلٌ
بمواقفي من قلبك المرتاب
أحيا حياة أنت مَجْلي أُنسها
وأنا مجال الهمّ والأوصاب
لك ضحكة العيش الأنيق تجاوبت
أرجاؤه برنينها الخلاّب
ولي الأنين تردّدت آهاته
بلسان آلامي وطول عذابي
أستمرىء الأحزان فيك وأستقي
من دمعي الهامي كؤوس شرابي
هيمان أطلب من يُهدّئُ سَورتي
وأُريغُ من يهواك من اصحابي
فنظلّ نستبقُ الحديثَ عن الهوى
من غَيْرة وتغضُّب وعتاب
حتى إذا انفرد الفؤاد بهمّه
غامت عليه وحشة الغُيّاب