تخطَّ إلى المحتوى

إلام التمني والأماني خلب

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

إلام التمنّي والأماني خلّبُ؟

فليس بغير العضب ما أنت تطلبُ

من العار تغضي راغمًا غير راكبٍ

من العزم طرقًا للمهمات يركب

عجبت - لعمر المجد - ترضخ للتي

تشين، وترك الخصم جذلان أعجب

ألست الذي لم يكترث لملمةٍ

وأنت لدى الجُلَّى عُذَيْقٌ مُرجَّب

وذو همةٍ لو عارضَتْها صلادم ال

ليالي عراها من شَباها التشعّب

كأنك لم تقرع صفاةً لحادثٍ

ولا أنت حلال الزمانِ مجرِّب

ولا عركت منك الليالي ابن حرةٍ

ولم تلق إلا ما يسيء ويعطب

أخو غدوةٍ يقتصّها كلّ فاتكٍ

ومن دونها صعبُ المقادة ينكب

وبالغ غاياتٍ بَعيدٍ منالُها

أتى دونها سامي السحاب وكوكب

سواءٌ لديه إن رنا طرف عينه

إلى غايةٍ شرقُ البلاد ومغرب

وكم رمت ما قد قال فيه معاشرٌ

بتاتًا يكن ما يطلبنَّ ويوهب

فأدركْتَه عفوًا بغير تجشّمٍ

لصعبٍ فلاقَى ثغر خصمي أثلب

حرامٌ إلى غير المعالي محاجري

تصدُّ ولا في غيرها ليَ مأرب

ولولا العلا لم أرتض العيش والبقا

ألا في سبيل المجد ما أنا أدأب

ولست بمن إن حيل دون مرامه

يصعِّد لا يدري الهدى ويصوِّب

فإن أنا لم أبلغ بحدي مساعيًا

لها شَرَّعا قبلي نزار ويعرب

فلا ضمني من هاشم بيت سؤددٍ

سما شرفًا فوق الضراح مطنَّب

ولا وخدت بي للوغى بنت أعوجٍ

ولا اهتز في كفي الحسام المشطب

ولست بِراءٍ للرجال أياديًا

يطول بها فخرًا عليّ مغلَّب

ولاأنا ممن هَمُّه صرخديةٌ

وَعُودٌ إذا ما ينتشي فيه يَضْرب

وخَوْدٌ تغنِّيه وتسقيه نشوةٌ

فيصبح لا يدري إلى أين يذهب

ولكنني ممن تُقرّ له العدا

لدى الهول لا ألوي ولا أتنصَّب

وما الفخر في لهو وعود وقينةٍ

وكأس به يطفو الحباب ويرسب

بل الفخر في ضربٍ وطعنٍ ونائلٍ

وحِلْمٍ رزينٍ لا يطيش ويشعب

وقولٍ كوخز السمهريِّ مسدّدٍ

وقلبٍ جريءٍ ثابتٍ ليس يَرْهَب

ولي شيمةٌ تأبى الدنايا وعَزْمَةٌ

وقلبٌ بأفواج الإباء محجَّب

قبيحٌ لعمري أن أكون مخاتلاً

وأقبح من ذا أن يقال مذبذب

فخاطرْ بنفس إنما أنت واحدٌ

فإما حياةٌ أو فناء محبَّب

وإن رمت خِلاً في الملمات ماضيًا

هو السيف حقّاً والسنان المذرّب

فلم أرَ خِلاً لا وربّيَ صادقًا

إذا قلت هذا كاذب ذاك أكذب

غريب لديهم أصبح الصدق والحيا

وأما الوفا والشكر منهن أغرب

فمن أجلهم بيت القصيد تركتُهُ

ولم أتوخَّ للنسيب فأنسب

وأعرضت عن نظم المعاني وديدني

إذا رمت إنشاء القوافيَ أُطنب

وما القصد بالإقلال إلا تحرُّزًا

مخافةَ أن يلتذَّ بالحَكِّ أجرب