صهيل مع الريح يأتي .. وكانت خيول القبيلة
نيامًا على بعض أمجادِها والكلاب
سعارى تهرُّ على ظلها والذئاب
تلوبُ البيوتَ الحزينة
وتفتض أنيابُها كلَّ باب
ولما تجيء « المغازي « وتصحو القبيلة
على حلمِها في صراع الذئاب
تفر الكلابُ اللعينة
تخبئُ أنيابهَا في لحوم الخيول
تبقى كسالى هجينةْ
تفرغ منها الصهيلْ
وأبقى أنا تائهاً في البراري
على ضوِء نجم يُسَمَّى سهيل
أشم السنابك فوق الرمال
مشيتُ ولكن ضَلَلْتُ السبيل
تهالكت:
جاءت رفوف القَطَا أيقظتني
فدوَّى بأذني الهديل
تهالكت: قمت انتفضت، صرخت:
الصهيل...
الصهيل...
ولكنني عدتُ آه ... الهديل... الهديل
رياح الخماسين أخفتْ صهيلَ الخيولِ الأصيلة
وكانت نجومُ الثريا مرايا يُصَوَّر لونُ الصحارى عليها
ركاب (الكحيلة)
ويجتاح صمتي انكسارُ الثريا
بضوءِ المباني التي انتصبت في السماء القتيلةْ
لأن الثريا هُداي
لهذا تعثرت بالرمل عند الحصون
وسرتُ وحيداً بدون عيون
وواصلتُ سيري لظَعْنِ القبيلهْ
تسلقت سيفي
وعانقت برجَ النجوم
مراراً تمزقتُ قبل الوصول
تساقطن مني الخصالُ الجميلة
لأنِّيَ فوجئت أنّ الرياح
نباحٌ ، لهذا كرهت الرياح
فغادرت شعري لأخلي سبيلَه
وفي غمرة الحزن في ذات ليلهْ
من العمر كان انتهائي يجيءْ
رأيت الحصان الذي أسرجته القبيلةْ
وحيداً مع الريح يأتي
شهاباً يضيء
بلا سرجه والقيود الثقيلة
طليقاً بوجهي القتيل
يحاكي غيوم السماء
ورعدا يدوي:
.. الصهيل
الصهيل
الصهيل