قالَت :هرِمتُ وهدَّني الإعياءُ
ما عدتُ أقوى زادَتِ الأعباءُ
جسدي تثاقلَ من سِقامٍ عمَّني
يكفي حياةً ملؤُها الأدواءُ
أبنيَّتي هاكِ التّجاعيدُ التي
ألقَت بها الأيّامُ والأنواءُ
غابَ الذين أحبُّهم وتشتّتُوا
أنّى التّلاقي والدّنى أرزاءُ
لا حزنَ يسكنُني ولكنْ مهجتي
عندَ الحنينِ بكاؤُها إلقاءُ
رحلَت ولكن طيبُها حيٌّ بنا
واليومَ غصَّ معَ الوداعِ رِثاءُ
زرعَت بذورَ النّور فيمَن حولَها
حتّى استقرّت في القلوبِ (هناءُ)
موتُ الزّهورِ تحوُّرٌ في هيئةٍ
والرُّوحُ تحفظُ عطرَها الأرجاءُ