أتعبتِ فؤادي باللجَجِ
أبدا لم تقنعْ بالحُجَجِ
احتدّي مهما تحتدّي
ففراقُكِ يأتي بالفَرَجِ
قد يأتي جديدٌ يسعدني
وحياتُكِ تَرْفُلُ بالعَرَجِ
أرسلتُ رسولا ينصحها
فاعتادتْ تصرخُ باللجَجِ
كفرتْ بالحبّ تهدّدنا
وتمادتْ تلعبُ بالمهج
أحييتُ الحبَّ لينقذها
فأصرَّتْ تُطْفِئُ في السُّرج
أيقظتُ فؤادكِ مراتٍ
أدميتُ خدودَكِ بالحَرَجِ
قد صار طريقُكِ مسدودا
وفؤادي مفتاحُ الدّرج
لاعذر اليوم يلاطفنا
ففراقُكِ مدعاةُ البَهَجِ
غيَرتُ القبلةَ مسرورا
قبّلتُ الوردَ مع الغَنجِ
طلّقْتُ الصدَّ بلا أملٍ
يحيا منبوذا في الهمج
فحياةُ المرء يعكّرها
أصواتٌ حبلى بالهرج
والودُّ يغلّفُ بهجتها
بعبيرِ الحبِّ المبتهج
العمرُ قصيرٌ فلتحذر
كدرا للحبِّ ومن سَمِجِ
والصبرُ جميلٌ يصلحنا
فاقنعْ بالصّبحِ المنبلج
أمواجُ البَيْنِ تحطّمنا
عودي للشطّ ولا تلجي
ياربُّ دعوتك مهموما
فأمِتْهُ ذبيحا من وَدَجِ
اجعله أسيرا في قفصٍ
يغشاه الذلُّ مع العَوَجِ
سفّاحُ الشام قد استقوى
بِعُلوجِ الكفر مع الهَمَجِ