هذي الخليج ...
في رثاء مؤسسها المرحوم تريم عمران
علّم بني الشرق كيف الحُرُّ من قلم
يكو ن أغلى من الأرواح والنعم
علّم شباب جميع العُرب ما لهمُ
من الحقوق وما نرضى من الشيم
حدّث بأن حياة المرء تُلزمه
ألا يكون أسير القيد والوهم
وانشر ثقافة عز غير قابلة
لأن نعيش جمود المُدنف الشبِم
هذى الخليج وفيها كل راقية
من المعاني ، من الأفكار والقيم
لك الصنيع الذي لا شك نعرفه
نشلتنا من سديم الجهل والظُلم
تجلو ثقافتنا من كل شائبة
أضحت خليجك تروي حاجة النَهِم
حتى غدت لجميع الناس غايتهم
يطالعون رفيع الفكر والحِكَم
فخرٌ لكل أديب أن يكون له
ما بين طياتها شيء من الكَلم
هذى جمائلكم تطغى على قلمي
والحزن بالنفس لا يخلو من الألم
أكلما أنبتتْ أيامنا علما
أعاد تفكير من بالعجز في صمم
يسارع الموت أن يختار من رفعوا
اسم العروبة في الأقطار والأمم؟
مشيئة الله ، ما للحزن يملكنا
وهْو المهاجر للفردوس والنعم
فكن أخاه لنا في عزمه أبدا
واحمل صحيفتنا دوماً على القمم
وما يموت أخوكم رغم غيبته
فما علمت فناء المخلص العلم
وكم يعيش أناس بعدما رحلوا
وكم رأيتُ من الأحياء في عدم
يا رب جاء فقيد الفكر فاكرمه
يجُرُّ من خلفه سيلاً من الكرم
فكم أعان مريضاً في مصيبته
وأعْلمَ الناس عن داء وعن ورم
تسعى إلى الخير في عزم صحيفته
وأفضل الخلق من للخلق ذو رحم
سؤالنا : أين بعد الموت يذهب ما
علمتُ من دنيتي من زاخر الفهم؟
نشرت بالخليج في 6/6/2002 ونشرت في ذكراه السادسة
في رثاء مؤسسها المغفور له بإذن الله المرحوم / تريم عمران