وحَوْلَ منازلِ الغُرباء عنا
غرَسْتَ الوردَ ثم الياسمينا
وأخضلْتَ الغصونَ لهم سماءً
ومهَّدتَ الرخامَ الجذع حينا
وما قرِموا للحمِ الطيرِ حتى
منحتَهُم الإوزَّ العائمينا
تُفجِّر تحت أرجلِهم عيونا
وتفقَأ وسْطَ أعينِنا عيونا
وترضَى عنهمو وتَصدُّ عنا
وقد سخطوا، ونحن الشاكرونا
فمُرَّ بها علينا كلَّ عامٍ
بحيِّ الأشقياء البائسينا
ترى الوَحلاتِ جاثمةً وفيها
بناتٌ قد تعلَّمْنَ العجينا
إذا كنتَ الطبيبَ ونحن مرضى
فأوصِ الناسَ خيرًا بالبنينا