تخطَّ إلى المحتوى

خلق العطا شمس تضيئ وتشرق

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

خُلقُ العطا شمسٌ تُضيئ وتُشرقُ

وثمارُه – رغم الصوارف - تُورقُ

ولكَم عجبتُ مِن العطاء وأهله

عجباً تعاظمَ لا يكادُ يُصَدَّق

والجُودُ أجملُ إذ أتى مِن حُرَّةٍ

مِن حُرِّ ما ملكتْ تجودُ وتُنفق

ليستْ تخافُ الفقرَ في مستقبل

آتٍ يُهدِّدُه مُصابٌ مُحْدق

لم تدَّخِرْ للدَّهر وافرَ مالها

إنْ رابَها مِن دهرها ما يُوبِق

وعلى المحبة راهنتْ في مَعشر

شمسٌ محبتهم عليهم تُشرق

في قِصة ندرتْ ، وقلَّ حُدوثها

فيها المروءة غضة تترقرق

فيها تزوجتِ المُعِيلة أرملاً

ترعى العِيالَ الضائعين ، وتُشفِق

في أمِّهم فجعوا ، وهذي دورها

أمَّاً تكون ، بها الهنا يتحقق

والزوجُ أكرمَها ، وقدَّرَ جُهدها

فلقد غدا بحنانها يتعلق

مِن أجل ذلك خصَّها بعَطيةٍ

ومضى يُؤكدُ حقها ويُوَثق

حتى إذا رحل الحليلُ تأيَّمتْ

والمالُ نهرٌ عندها يتدفق

أبناؤها ورثوا الكثيرَ ، وأحسنوا

للأم ربَّتْهم ، وعاشتْ ترفق

لم يَحقدوا يوماً على ما نالها

بل ضاعفوه ، وبالوفاء تخلقوا

فتنازلتْ عن كل ما ملكتْ يدٌ

لتُعيدَ ما ملكتْ لكي لا يَحنقوا

قيل: ارجعي عن ذا القرار ، وأجمِلي

فلقد يُصيبُكِ ما يَضرُّ ويَمحق

قالت: كفاني حبُّ أولادي إذن

والحبُّ يُوجِدُ ما له نتشوق

إن صح هذا الحبُّ فاجأنا بما

نهفو إليه ، ونشتهيهِ ، ونعشق

الحب يَصنعُ معجزاتٍ جَمة

يوماً إليها الذهنُ لا يتطرق

بالحب نبلغ ما نريدُ تجمُّلاً

ويَزولُ ما يُؤذي الأنامَ ويُقلِق