كم يَبَشُّ للكادحين الطمُوحُ
ثم يأتي - بعد النجاح - المديحُ
كل إنجاز فيه بَذلٌ وسعيٌ
منهما أشذاءُ التحَدِّي تفوح
والنجاحُ لم يَحتكرْه أناسٌ
كي يُقال: النجاحُ صِدقاً شَحِيح
واسألوا (فورداً) عن نجاح تأتَّى
بعد كدح ذاقتْ لظاه الرُّوح
لم تكنْ في (دِيربورنَ) بُشرى انطلاق
إنما ضنكٌ يَغتدي ويَروح
إنما النُّجْحُ جاء في دِيترويتٍ
والأماراتُ للمُجِدِّ تلوح
ثم كان إيقادُ شُعلة فوردٍ
والفلاحاتُ أقبلتْ ، والفتوح
طوَّرَ الفذ صُنعَهُ مستعيناً
بأناس تطويرُهم مَمدوح
ثم كان بالعاملين رحيماً
كل حَزم بعطفه مَجدوح
لم يُهنهم ، ولم يُضَيِّقْ عليهم
كل شرطٍ قالوا به مَسموح
لم يَنلْ منهم دون حق بتاتاً
وبقدر الجُهد العطا ممنوح
قصة للطموح ليس تُبارى
أسُّها الكَدحُ والعطا والطموح
بدأتْ مِن صِفر ، ونالتْ مَداها
كل فصل فيها بهيجٌ مليح
نصُّها مثلُ البحر مَداً وجَزراً
ثم إن الأسلوب راق رَجيح
وتوالي الأحداث يَسبي فؤاداً
ليس يحيا كما تسيرُ الرِّيح
عِشت يا (فوردُ) عَبقرياً هُماماً
هِمة قعسا ، ثم عَزمٌ جَموح
واجتهادٌ في العيش يَختالُ زهواً
وارتقاءٌ سام ، ورأي صحيح
واعتزامٌ يُعنى بدَرك الأماني
واصطفاءٌ يتلوه بأسٌ صَريح
لم يُمِلْك الخصومُ عن نيل فوز
إنما البابُ للمَضا مَفتوح
والمليكُ يُعطي جميعَ البرايا
إنما قصدِي ها هنا التصحيح