تخطَّ إلى المحتوى

يا أشقياء الأرض

غير معروف

٣٩ بيت

الحكمة

يا أشقياءَ الأرضِ

لا وقتَ عندي كي أقولَ لِمَن يُصافحُني

غدًا أو بعدّه قد نَلتقي

صارتْ علينا الذكرياتُ فريضَةً

ولأنها هي فرضُ عَينٍ دائمًا

فمنَ المُحالِ على المشاعرِ تَنتقي

مَالِ المدينةِ حُزنُها عجبُ العُجاب

والطيبونَ تَرجَّلوا في الليلِ مَوتَاهمُ

وقادوا زورقي

في التيهِ كُنا عشرةً

لكنَّما

هربَ الرفاقُ ولم يَعُد

أحدٌ سوانا صَدِّقي

في لحظةٍ عاتبتُهم ومسحتُ ذاكرتي بدمعي

ما تأسَّفتُ لهم

وبدأتُ أبحثُ مثلَهم

فلعلَّني أختارُ في يومٍ لنا

القلبَ النقي

يا أشقياءَ الأرضِ

مَن فينا السعيدُ حقيقةً

ومَن الشقي؟

يا أتقياءَ الأرضِ مَن فينا التقي؟

مِن هاتفي المقفولِ أرسل في المساء رسائلاً

باقاتِ وردٍ للذينَ أحبُّهم

وأعودُ أنتظرُ الرُّدُود

لكنَّ

لا أحدٌ يردُّ ولم أزل

أمشي على جبلِ الحنينِ مُلبيًا

وملابسُ الإحرامِ غطَّت خافقي

كَثُرَ الغُبارُ على الوجوهِ

ولستُ أعرفُ مِنهمو أحدًا

فقولي يا تُرى مَن هؤلاء؟

أرجوكِ هيا ساعديني في المساءِ

تَفحّصي عَبَثَ الوجوهِ وحَدِّقي

يا هل تُرى أنا منهمو ؟

وإلى متى سأظلُّ وحدي هاهنا

دومًا رهينَ المحبسينِ

مقيدًا في جذعِ نخلِكِ

مثلَ عبدِ آبقِ