خطبٌ ألمَّ وعمّ الكونَ مصرعُهُ
والقلبُ ذاب فلا وصلٌ يرجِّعُهُ
قد كان بحرَ علومٍ راق موردهُ
وفضله في صدور الخلق موضعُه
قد كان روحَ حياةٍ في مشارقنا
ومنْ تزوّد منه كان ينفعه
وإذ توسّد تُربًا كيف نطمع في
تلك الحياة وهذاالروح نُودعه
قد كان غوثَ رجالٍ في غوامضهم
وفي صعابِ أمورِ الدّين تسمعه
أبكيكَ طولَ حياتي والورى عَضَدي
بكاءَ منقطع الآمالِ تُولعه
وإن جفَتْك دموعي بعد شحّتها
فذاك نظمٌ بياقوتٍ أرصِّعه
وهاك تاريخَه وجدٌ يكمِّلهُ
خطبٌ ألمّ وعمّ الكونَ مصرعه