لا بَرَّ في شرعِ الوفاءِ يميني
إن لم تتوَّجْ بالكؤوس يميني
فاستجْلِ بكرَ الرّاح في غسقِ الدُّجى
من ليل طُرَّتها بصبحِ جبين
وأدرْ بجوهرِ جامِها فيروزجًا
والثمْ رُضابَ عقيقةِ الزَّرَجون
صهباءُ تختلسُ العقولَ كأنّها
بَرْقٌ تألَّق من غمامٍ جُون
عذراءُ صاغ لها المزاجُ أساورًا
قد رُصِّعت باللؤلؤ المكنون
راحٌ تميس بها عقيلةُ معشرٍ
كرُمت أرومتُها بِحُورِ العين
تخطو وعربدةُ الدّلالِ تهزُّها
مرحًا بنشوةِ قهوةٍ من لين
خودٌ تفتَّحَ في رياض خدودها
نَهْران من وردٍ ومن نِسرين
دعجاءُ بالجعْد الأثيثِ تقودني
فاعجبْ لفرعٍ منه أصلُ جنوني
تسطو بهنديِّ اللواحظ صارمٍ
يجري فِرِنْدُ متونِهِ بمنون
إنْ طاعنتْكَ بسمهريِّ قوامِها
قامت لنصرتها قدودُ غصون
ومن العجائب أنّ غزلان النَّقا
حكمت على أُسْد الشَّرى بالهون
هيهات أن أسطيعَ كتمانَ الهوى
كاد المريبُ بأن يقولَ خذوني
يا عاذلي ذَرْني وما صنعَ الهوى
أتراك قد حُمِّلْتَ عبءَ شجوني
مهلاً فمالك لا أبا لك مطمعٌ
إني قلبتُ مِجَنّتي بمُجوني
يا أيّها المثري بِوفْرِ جمالهِ
حتَّام تلوي في هواك ديوني
قسمًا بحبِّيكَ القديمِ حديثُه
صحَّت روايتُه عنِ «ابْن مُعين»
ما كنتُ أحسبُ أنّ حبَّك قاتلي
ومديحُ «إسماعيل» منك يقيني
السيدُ الميمونُ نجلُ السيدِ ال
ميمون نجلُ السيد الميمون
عفُّ المآزرِ قد زكَتْ أعراقُه
كرمًا بأطهر أظهُرٍ وبطون
أَسَدٌ لهُ كرمُ الغمام وطلعةُ ال
بدر المنير من السحاب الجون
من أسرةٍ خطبوا العلاءَ فأنجبَتْ
بأماجدٍ صِيدٍ وأُسْدِ عرين
الموجدون غنًى إذا عُدِمَ الحيا
حلبتْ أكفُّهمُ بكلِّ ثمين
والطيِّبون مآثرًا قد رَصَّعت
تاجَ الزَّمان بدُرِّها المكنون
والذّائدون إذا الحقيقةُ أَشكلت
كشفوا غطاء شكوكها بيقين
والنازلون الباسلون إذا عرَى
جللٌ يزعزعُ حِلمَ كلِّ رزين
خاضوا العجاجَ بكلِّ أبيضَ مِخْذَمٍ
رشْحُ المنونِ بحدِّه المسنون
يا من يحاول أن يشقَّ غبارهمْ
تربَتْ يداك فلا لعًا لحَرون
أربعْ بنفسك لا تسُمْها ضلَّةً
فيكونَ ربحُك صفقةَ المغبون