تخطَّ إلى المحتوى

خليلي من رهط السلامي و خزرج

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

خليليَّ منْ رهطِ السلاميَ و خزرجٍ

عوجا عليَّ بالدارِ و انتظرانيْ

و قصّا عليَّ الحوادثَ كلها و عنْ

صروفِ الدهرِ قولا و حدثانيْ

وافياني بأخبارِ الأحبةِ كلهمُ و مآثرَ

الجيلِ من الفتياتِ و الصبيانِ

تذكرتُ المرابعَ و ايامَ الصبا

و هاجتْ ليَ الذكرى اسى الوجدانِ

يقرُ بعينيْ أنَّ الدُجيلَ فخورةٌ

بأننيَ صغتُ الجراحةَ طوعَ بنانيْ

أُقَلِبُ أطرافَ الحَديثِ و صُحبَةٍ

كأني أُناجيَ التوبادَ و الريانِ

يا حبذا ارضُ الدجيلُ اذا سرتْ

ريحُ الصبا و إخضَّرتْ الوديانِ

فيها بساتينُِ النخيلُ ظليلةٌ و بها

لذيذُ التمرُ و الأعنابِ و الرمانِ

هنا تعلمتُ الحديثَ و نظمه و

تداولتْ اطرافَ الكتابِ بنانيْ

فان ليَّ في ارضِ الدجيلِ لبانةٌ لما

تزلْ تُشجي سويدا القلبِ بالخفقانِ

خذاني إلى كلِ الأزقةِ بالحمى و خبرا

جميعَ اهلِ الحي و الجيرانِ

خذاني إلى دارِ المعلمِ كي اشيدُ

بهم و أواسيهمُ بالشكرِ و العرفانِ

خذني إلى النهرينِ جفتْ منابعهمْ

و أقرأُ على تلِ الأببترِ شجوَ أحزاني

بلغني أنَّ المنونَ وافتْ بعضهمْ

خبرٌ يهيّجُ الوجدانَ و الأشجانِ

فكتبتُ ابياتاً حزينةً ومزجتُ

المدادَ بدمعِ العينِ سطّرتُ بيانيْ

تغربتُ فاصبتُ بها شهداً و صاباً

و نقشتُ بها على جدارِ الصمتِ احزانيْ

إنّي التمستُ قاضي الدهرَ ثمَ

اشتكيتُهُ فالويلْ كلَ الويلِ للحدثانِ