وَقَفْتُ بِالرَّوْضِ أَبْكِي فَقْدَ مُشْبِهِهِ
حَتَّى بَكَتْ بِدُمُوعِي أَعْيُنُ الزَّهَرِ
لَوْلَمْ تُعِرْهَا الْجُفُونُ الدَّمْعَ تَسْفَحُهُ
لِرَحْمَتِي لَاسْتَعَارَتْهُ مِنَ الْمَطَرِ
فَمَنْ لِبَاكِيَةِ الْأَجْفَانِ سَائِلَةٍ
ظَلَّتْ بِلَا فِكَرٍ تَبْكِي لِذِي فِكَرِ
حَتَّى إِذَا اللَّيْلُ أَرْخَى سِتْرَ ظُلْمَتِهِ
سَاعَدَ أَجْفَانَهَا جَفْنِي عَلَى السَّهَرِ
لَا تَزْدَرِي يَا ابْنَةَ الْأَقَوَامِ ذَا كَرَمٍ
أُنْهِجَ ثَوْبَاهُ وَاسْتُعْصِي عَلَى النَّظَرِ
إِنْ تَبْلَ جِدَّةَ ثَوْبَيْهِ فَبَيْنَهُمَا
سَيْفٌ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْهَامِ وَالْقَصَرِ