ساهرٌ ما يني من التّذكارِ
يبتغي رحمةَ العزيز الباري
قائمٌ ليلَه بطولِ ابتهالٍ
مُوصِلٌ سعيَه بوَضْح النهار
واثقٌ من لقاء ربٍّ محيطٍ
بالذي قد خَفَى من الأسرار
ملهمُ النفسِ غيَّها وتُقاها
ومُعِدُّ النّعيم للأبرار
وسِعَتْ رحمةٌ له كلَّ أرضٍ
وسماءٍ وكوكبٍ سيّار
وَسِعتْ قدرةٌ له وتجلَّتْ
في حُلوك الظلام والإسفار
في اختلاف البَنانِ من كلِّ جنسٍ
في انعقاد السحابِ والأمطار
إن مجدَ الحياةِ في طاعة الرحْ
من لا في إطاعةِ الأشرار
وثوابَ الأخرى التزوُّد بالتق
وى، وخيرُ الجزاء للأخيار
إنّ عزَّ الحياة في عزَّة النَّفْ
سِ لا في هوانِها والصَّغار
وغِناها قناعةٌ تعمرُ القلْ
بَ لا بالمِئين والقنطار
إنَّ أعدى أعدائكِ النفسُ فانظرْ
كيف تلوي جُموحَها باصطبار
شأنُها أن تزيِّنَ السوءَ للإنْ
سانِ حتى تقوده للنار
ليس هذا الإنسانُ في هذه الدُّن
يا سوى زائرٍ من الزوار
لا تسلْني عن مجدهِ وغِناه
إنه ريشةٌ على إعصار