ما لي أرى جفن أهل الغرب وسنانا
من بعد ما أخذ الرومى تلمسانا
كأنهم مادروا ماذا يريد بهم
عدو دينهم لا نال امكانا
ولا على فعله في دفتر وقفوا
بأهل اندلس يابيس ما كانا
أين الحماة الكماة ما لهم رقدوا
والكفر في أخذهم ما زال يقظانا
أين الاباة لمس الضيم ما لهم
اليه لم ينفروا رجلا وركبانا
يا معشر المسلمين استيقظوا وخذوا
من العدا حذركم سرا واعلانا
فليس يومن غدرهم وان بعدوا
فكيف اذ أصبحوا للحد جيرانا
وتنقذوا أهلها من العدو فقد
أراهم من شنيع المكر ألوانا
والدين أوجب أن نسعى لنصرتهم
بالنفس والمال اشياخا وشبانا
موتوا كراما فإن الحر يأنف من
معيشة تدع الحليم حيرانا
لا موت أفضل من موت الجهاد لمن
يرجو من الله رحمات ورضوانا
كونوا صلابا على أهل الصليب فلا
دين لمن لعدو دينه لانا
وشمروا وانهضوا وسارعوا وعلى
جلاده اخوة كونوا وأعرانا
ما قصر العمر أقدام على خطر
ولا أنال الخلود الجبن انسانا