يا صاح دعنى كي أمجد فتية
جلبوا الفخار و مزقوا الأكفانا
ملكوا عنان الشعر أية ملكة
جاءوا القصيد و أصبحوا عنوانا
أحيوا لنا عهد الفطاحلة الألى
بالسيف ساروا للوغى شجعانا
دكوا عروش الظالمين كأنهم
قدر أصاب الجذع و الأغصانا
لم يرهبوا للموت هل يخشى له
من سار يحمل صدره قرآنا
تفديك يا سيناء ثورة شاعر
بالحق آمن و ازدرى طغيانا
ياابن الوليد تركت خلفك أمة
لم تنس تاريخا ولا أوطانا
انظر تجد لله سيفا مصلتا
فى مصر حررها و فى الجولانا
جند العروبة يا لعزم ثائر
لا يعرف الإخفاق و الخذلانا
قلدتمُ صدر العروبة أوسما
و غسلتم عارا قضى و هوانا
يا وحدة العرب التى طالعتها
تمحو دوارس قد ذهبن طعانا
( الفيصل ) العملاق صافح (مدينا)
و كذا يبادله ( الحبيب ) حنانا
يا أنور السادات أنت لها الفتى
تبنى فيمسح كفك الأحزانا
عالجت جرح العرب حين أصابها
وأعدت مجدهم القديم أمانا
بلغ فتى الجولان حب شعوبه
حفظت له الإخلاص و العرفانا
روحى فداؤكما تحية شاعر
ما كان يوما فاترا و جبانا
لله درك مصر كم جمعت بها
فكرا و علما نافعا و سنانا
هذى هي الخرطوم تحيا ثورة
يا فتح تحيا الحرب و الغليانا
تحيا صمود الأكرمين و لم تزل
تأبى الخنوع و ترفض الخوّانا
قالت لمصر غداة زار زعيمها
ما أذهل اسرائيل و الأعوانا
من لى به يوم انتصار عروبة
من لى به لو قام فينا الآنا
من لى به لو عاد حيا بيننا
نهديه حبا دافقا ريّانا
إنى فداؤك يا جمال تركتنا
أُسدا نسير كما أردت أبانا
هزمت لإسرائيل كل كتائب
لم تلق إلا الموت و البركانا
نم مستريح البال بعدك أنور
قاد المسيرة عامرا إيمانا
يا رب فاحفظ مصر فى أبنائها
و أدم عليها النصر و العمرانا