لا تنطقنَّ عن الهوى يا صاحبي
فلكلِّ قولٍ صيغَ في الدنيا أثَرْ
ولذا أجبْني دون مكرٍ واحترسْ
فالمرءُ يحملُ للنهايةِ ما وزَرْ
أنَّى توارى النجمُ عن عينِ البشَرْ
والبدرُ لو غاب السراجُ لَمَا ظهَرْ؟
أمْ أنَّ وحدَكَ قد رأيتَ جمالَهُ
فانقادَ قلبكَ للحبيبِ وما شعَرْ؟
كي يستشِفَّ القلبُ سوءَ ظنونِهِ
فلَكَمْ تأفَّفَ مِنْ تدابيرِ القدَرْ
لكنْ بربكَ ما الذي فعلَ القدَرْ؟
أهو الذي بحنينِ قلبِكَ قد غدَرْ؟
أمْ أنَّه يا صاحبي ضعفُ البشَرْ؟
يرمي بريئًا تاركًا مَنْ قد هجَرْ!؟
حاسبْ فؤادَكَ يا عزيزي إنَّهُ
حقًّا مُدانٌ باعتذارٍ فاعتذِرْ