تخطَّ إلى المحتوى

أيها الآتي من السكر

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

أيها الآتي من السكرِ

المعربد في الآوادمْ...

غادر البلدة وأظفر بالنجاه...

لاتطل مكثك فيها...

لم تعدفيها كما كنتَ

جديراً بالتفاهمْ،

أنت متهمُ بتعكير الحياة...

وبإفشاء المآثم ،

أنت من قال بأن الوعي مشبوهُ

وفيك الاشتباه،

أنت يا مسكين آثمْ،

أنت مطلوبٌ إلى كل المحاكمْ،

وبهذا الليل كابوسٌ

على الأحداق جاثمْ،

التزم نصحي وكن

أرجوك إنساناً مسالمْ،

غادر الآن سريعاً

لا تراوغ...

لا تساومْ...

إنهم يأتون من كل اتجاه

كي يذيقوك رعباً

وليقتلعوا لسانك مارقاً

من مبتداه،

لا تجادلني فإن الوقت يجري

مسرعاً والموت قادمْ،

لاتخادع...

لاتقاومْ...

لاتقل شعراً جنونياً

لمن غمروك تصفيقاً ومدحاً

ثم قالوا:

إنما الشعر طلاسمْ،

لا تخربش فكر من أكلوا

لحوم الجان في إحدى الولائمْ،

لاتقل لي سوف أبقى

هاهنا ما شئت فالإنسان نائمْ،

سوف أوقظ كل من ناموا

ومن ماتوا وهم أسرى

ومفقودون في تلك المآتمْ،

فابتعد عني ودع نفسي لنفسي

لا تحاول كسر مجدافي وكسري

فأنا متوقد الرؤيا

وأنت الآن واهمْ،

وهنا لن يستطيع المرءُ

تغييراً وإيقاظاً

وكل الناس موتى

تحت أنقاض الصوارمْ،

والظلاميون يحترفون

تقبيل الهزائمْ.