تخطَّ إلى المحتوى

يحب قلبي خباياه ويعبدها

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

يحبّ قلبي خباياه ويعبدها

إذا تبرّأ قلب من خباياه

طفولة الروح أغلى ما أدلّ به

والحبّ أعنفه عندي وأوفاه

قلبي الذي لوّن الدنيا بجذوته

أحلى من النور نعماه وبؤساه

غرّ وأرفع ما فيه غرارته

وأنذل الحبّ – جلّ الحبّ – أدهاه

ما الحسن إلاّ لبنات منمّقة

لكن يؤلهه أناّ عشقناه

لم يرده ألف جرح من فواجعه

حتّى أصيب بسهم منك أرداه

آمنت باللّهب القدسيّ مضرمه

أذكى الألوهة فينا حين أذكاه

نزيّن الروح قربانا لفتنته

وقد يضنّ فتستجدى مناياه

ولو أقام الضحايا من مصارعها

لآثرت موتها فيه ضحاياه

ألعبقرّيات وهج من لوافحه

والشمس مجلوّة إحدى هداياه

وتلئهين بهدي من عقولهم

لو يمّموا اللّهب القدسيّ ما تاهوا

ما راعنا الدهر بالبلوى وغمرتها

لكنّنا بالإباء المرّ رعناه

إن نحمل الحزن لا شكوى ولا ملل

غدر الأحبّة حزن ما احتملناه

وما رعانا على عصف الخطوب بنا

هوى حبيب رعيناه ونرعاه

ليت الذين وهبناهم سرائرنا

في زحمة الخطب أغلوا ما وهبناه

ولا وفاء لقلب حين نؤثره

حتى تكون رزايانا رزاياه

أشامت عند جلاّنا وما نزلت

إلاّ على الحبّ والإيثار جلاّه

هان ومحنتي العصماء دامية

راو ومن لوعتي الشمّاء سقياه

ما ضجّ في قلبه جرح فكابده

ولا ألمّ به وجد فعاناه

تضنّ باللّهفة الحرّى جوانحه

والقلب أخضبه بالنور أسخاه

فما ترشّفت إيمانا بمعبده

ولا شممت طيوبا في مصلاّه

ناء عن النّار لو طاف اللّهيب به

لوهّجت هذه الدّنيا شظاياه

قد هان حتّى سمت عنه ضغينتنا

فما حقدنا عليه بل رحمناه

يرضيه أن يتشفّى من مدامعنا

لم نبك منه ولكنّا بكيناه

حسب الأحبّة ذلاّ عار غدرهم

وحسبنا عزّة أنّا غفرناه

يهنيك أنّك في نعمى لمحنته

وأنّ غدرك قبل الدهر أشقاه

جاه خلقناه من ألوان قدرتنا

فكيف بكفر فينا من خلقناه

لو رفّ حبك في بيداء لاهبة

على الظماء رحيقا ما وردناه

حلوت طيفك عن عيني فأسلمه

إلى الدجى وإلى الإعصار مأواه

فيا لكنز شكت منه جواهره

وضاع عن نفسه لمّا أضعناه

صحا الفؤاد الذي قطّعته مزقا

حرّى الجراح ولملمنا بقاياه