أمّا الشباب فربّما نادمته
ريّان من حبّي ومن عبراتي
صاحبته عشرين أذنب في الهوى
دلاّ وتغتفر الملاح هناتي
قصرت لياليه وكلّ قصيرة
في الطّيبات عريضة اللّذاّت
في ذمّة الحدق المراض عهوده
سكرى المنى قدسيّة النّفحات
أصبحت لا لعس الشفاه كعهدها
كأسي ولا حدق المها مرآتي
يا من يلحّ هواي في استعطافها
وتلحّ في ظلمي وفي إعناتي
أنكرتني بعد الشباب وما خبت
نار على شفتيك من قبلاتي
أيّام أرشف من لماك سلافتي
وأعلّ من آهاتك العطرات
وأمدّ أشراك الغواية والهوى
لأثير فيك كوامن الشهوات
فتثور وهي عنيفة صخّابة
هوجاء بعد رويّة وأناة
هيهات يرجعها إلى اطمئنانها
إلاّ هوى شرس الشمائل عات
وحلفت ثغرك ما تقبّل رشفة
من عابديك أحبّ من رشفاتي
ونعم تنكّر لي الشباب وفاتني
ما فات من أيّامه النضرات
فتقبّلي ذكرى هواي بقيّة
منه ترفّ لماك في نغماتي