تِهْنا بْهِواكم وامْتِحَنّا
يالخرّد البيض البيابي
أقرا لكم: «إنّا فَتَحْنا»
وتِقْرُون لَي: «تَبَّتْ يدا بي»
ضِجْنا مِنْ الهِجْران ضِجْنا
وضاق الفضا والارتحابِ
عَنْكُمْ صَبر مَا شَيّ مَعْنا
والصبر ما تم ولا الهابي
لو حِلْتْ مِ الأوطان حِلْنا
وْياك لو ربع الخرابِ
وانْ شَدَّتْ ظْعونك ظِعَنّا
وين ما تْحِلْ رِزَّتْ اطْنابِ
لو فِيْ ثِقبْ إبْرَهْ يِسَعْنا
وياك آسَعْ مِ الهضابِ
وَصْلِكْ مِطَرْ وَسْمِيِ المزْنا
وغيرك ولو يوصل ضبابِ
إبْلا وِلِفْ لو كان يِبْنى
البيت لو «فِلَّهْ» خَرابِ
يا ليتنا طيرين لِذْنا
عَنْ باز وعَنْ قانِصْ يْرابي
أو كوكبينْ بْبِرْج كِنّا
جِرْيان وِبْزوغ وغيابِ
أو فِيْ شْيَرَهْ فَنّين غِصْنا
ونّادِم اكْواس وغَرابي
قاضي المحبه ما نِصَفْنا
ولا حِكَمْ حِكْم الصوابِ
لَي يا الشتا الكِنْديشَنْ لْنا
وِلْهُمْ الدّفّايَه تْشابي
ولَي يا المصيفْ يْشالْ عَنّا
وِلْنا الدَّفَّايَه تْيابِ
أدراهُمْ بْمَعْنى ومَعْنى
وهم ما يدارون لجْنابي
نُومي جِفا والليل جنّا
ودَمْعي هِطَلْ هَطْل السَّحابِ
عظيمْ لو هو صْغيرْ سِنّا
خِصْره نِحَلْ والرِّدْف نابي
قَلْبَه عليه الثَّلْج بنّى
وقلبي على نار الْتِهابِ
دَمّي بيَدّه وقال حنّا
صاد الأسدْ ظَبيٍ يهابِ
قال: انْتِسِبْ قلت: انْتِسَبْنا
مِنْ بِشرْ مَجْنون انتسابي
قال: الوِطَنْ؟ قِلتْ لَهْ: وِطَنَّا
وادي التيه وَحْش الهضابِ
يوم هُو شَمِسْنا وْهُو قِمَرْنا
حرامْ صوبُه ما نْرابي
كِبْر الأرضْ يوم اجتمعنا
أضْوَقْ مِنْ الثِّقْب المسابِ
يا ثِقْب لو فيك اجْتِمَعْنا
أكْبَرْ سِعَهْ واكبر رحابِ
جنّيت يوم الليل جَنّا
واصْبَحْتْ هايم وآعذابي
حَطّيته اعْلى قِمَرْ مِنّا
وحَطَّانِيَهْ تَحْت الترابِ
يوم الحلو ما هوب مَعْنا
كِلّ شيَّ مِرّ والدَّهْرْ كابي