تخطَّ إلى المحتوى

هل أنت سمراء وقلبك أزهر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

هل أنتِ سمراءٌ وقلبكِ أزهرُ

أم أنتِ بيضاءٌ وقلبكِ أنورُ

شفتاكِ من عنبٍ بشهدكِ يقطرُ

قد فاح بينهما عليّ العنبرُ

يا ضبيةَ الوادي البهيجِ بنخلهِ

برحيّةٌ أنتِ وضوعكِ عنبرُ

غامتْ لبسمتك المشاعرُ كلّها

فالغيمةُ السمراءُ عشقا تمطرُ

أن كنتِ لا تدرين سرّ صبابتي

فلتسألي حرفاً بعشقكِ يُنثرُ

لا تعجبي مني فإنّي شاعرٌ

يهوى الجمالَ ككلِّ حيٍّ يشعرُ

قد عاش أحلامَ المحبةِ كلها

وسوى خيالك بالهوى لا يبصرُ

بغدادُ ما خانَ الزمانُ.. وإنّما

نحن الذين نخونهُ او نغدرُ

لولا بقايا العشقِ ما عُرِفَ الهوى

كيف الذي قد صامَ صدقاً يفطرُ

واليومَ يأكلني الحنينُ لأمسهِ

وإلى غدِ الأيامِ دوما انظرُ

لو خيروني اليومَ بين حبيبتي

أو بين ليلٍ في الرصافةِ يسمرُ

لاخترتُ أيّامَ السجونِ وظلمَها

مهما لقيتُ فغصنُ أهليَ أخضرُ

أوااااه من زمنٍ يمزقُ عشقَنا

وعلى رعاةِ الحقلِ ذئبٌ أغبرُ

البومَ في ليلِ الرصافة ِ ناعبٌ

وعلى تخومِ الكرخ صقرٌ أعورُ

هذا أنا قد رقّ ثوبُ عفافهِ

فطفقتُ عريانا ببوحيَ أجهرُ

يا امةً باضَ الغرابُ بأرضها

والكلب يبسمُ والخروفُ يزمجرُ

بغدادُ ما عاد السلامُ بسالمٍ

والحقُّ في سيفِ العمالةِ يُنحرُ

شرقيةٌ أجفانُ ليلى والهوى

بحرٌ به العادي يخوضُ ويبحرُ

ما هكذا بغدادُ تهجرُ أهلَها

والطودُ في عين الجهالةِ يصغرُ

ما كان كسرى يجتري منك الثرى

واليومَ قيصرُ فوقه يتبخترُ

إنّي بجبكِ كالبعير بحمله

عطشانُ ماءٍ في دروبكِ يُنْحرُ

أضحت بغاثُ الطيرِ في أعشاشنا

والصقرُ منبوذٌ وليلُكِ أصفرُ

عودي لأوزانِ الشعورِ قوافياً

كالوردِ في غصن الفضيلة يزهرُ

مهما تمادى الظلمُ يوماً ينقضي

ويعود للدنيا الأمينُ الأسمرُ