تخطَّ إلى المحتوى

حتام أشجار الردى تتنبأ

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

حتامَ أشجارُ الردى تتنبأُ:

أنَّ المنايا حولَنا تتفيأُ

والكربُ مذ طَعِمَ المصائرَ طافَ في

أرجائِنا...من فوقِنا يتبوأُ

ما زلتُ ألتمسُ المصيرَ لأُمَّةٍ

مذْ ألفِ عامٍ في الدُّنا تتجزأ

أنا ذلكَ الماضي لحتفِ رحيلِهِ

قلقي على أهلي جوىً لا يهدأُ

آهٍ.. بنو أمي تذبَّحُ هاهنا

وبنو أبي نحو المنافي تلجأُ

فيدُ المعاركِ في ركابي تنتقي

وفمُ المصارعِ من رحالي يُملأُ

قدمُ الأعادي في الديارِ يدوسُنا

وبنا لفرطِ هوانِنا لم يعبأُ

أنَّى انتهيتُ وجدتُ شرَّ هزيمةٍ

حتَّامَ أُنهي ما بِهِ لا أبدأُ

هذا العراقُ دمارُهُ لا ينتهي

والشامُ منْ نارٍ لظىً تتعبأُ

وعدوُّنا يسقي السمومَ لمصرِنا

ويلوحُ وجهاً غامضاً إذْ يهزأُ

يبدو بنابٍ مثلَ أفعى قاتلٍ

و بوسطِ جبٍّ غامضٍ يتخبَّأُ

هُنَّا وصارَ هوانُنا في روحِنا

نقضي به دَيناً لنا لا ينسأُ

منْ كانَ يخشانا مدى تاريخِهِ

اليومَ جاءَ لقتلِنا...يتجرأُ

حتَّى أُكِلْنا بالهوانِ جميعُنا

وغدا الأكولُ بلحمِنا يتجشَّأُ

لمَّا تركنا خيرَ دينٍ خلفَنا

منْ بعدِ خيرَتِنا أتانا الأسوأُ

صببٌ على صببٍ نسيرُ ولا نعي

أَنَّا كمصباحِ الليالي نُطفاُ

مالمْ نعدْ للهِ نحنُ بتيهِنا

مابينَ نيرانِ التداعي نُسْبأُ