يا «ضهر» أين نباتٌ كان فيكَ نما
وكنتَ تُشبعُ منه العترَ والغنما؟
مضى اخضرارُكَ مَعْ فصل الربيع فما
تُلطِّف النسماتُ الرَّطبة القمما
وصرتَ ما فيك لا نبتٌ ولا رطبُ
يا ضهرُ قلبي تردَّى الحزنَ من ألمي
كما تردَّيت بعد النور بالظُلم
لكنَّ ثوبَكَ لن يبقى، ولم يدُمِ
والقلبٌ يبقى حزينًا طالما سقمي
يزدادُ مسراهُ إذ إن اللِّقا صعب!
ماذا أُرجّي من الأعشابِ والشجرِ
ومن هبوبِ الصَّبا الريانِ في السَحَرِ؟
ومن جمالِ طلوع الشمس والقمرِ
من بعدِ أن غاب من قلبي وعن نظري؟
إلفٌ قضيتُ الصِّبا ملقاه أرتقبُ!
ريحَ المساء إذا تأتي منازَله
قبِّلْ بمبسمِكَ الصافي سدائلَهُ
وقُل محبُّك يرجو أن تواصلهُ
إن شكَّ فالليلَ دعهُ أن يسائله
فالليلُ يعلم شوقي كيف يلتهبُ!
يا قلبُ لا تيأسنْ منه فلا حرجُ
إلا ويمشي على آثاره الفرج
لا بدَّ تحظى بما تشتاقُهُ مُهَجٌ
إذا تأنَّت ولو أن الشَّقا لجج
فاللَّه يرحمُ من
في حبِّهم تعبوا!