تخطَّ إلى المحتوى

فمعفر الليث الهزبر بسوطه

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

فَمُعَفِّرُ اللَّيثِ الهِزَبرِ بِسَوْطِهِ

مِنّا، وَنَحْمِلُ سَيْفَهُ المَصْقولا

شَعبٌ مِنَ التارِيخ يُعْرَفُ اسّمَُهُ

وَمِنَ الشَّهامَةِ زادَهُ تَبْجْيلا

فَمَليكُنْا مِنْ نَسْلِ أشْرَفِ خَلْقِهِ

عَبْدٌ لِرَبِّكَ واصْطَفاهُ رَسولا

وَالشَّعبُ مِن بَدرِ بنِ عَمّارِ الَّذْي

رَكَبَ الكَمِيُّ جَوادَهُ مَشْكولا

حيْن انْجَلى لِلَّيثِ ما خَشِيَ الرَّدى

بَل عَظَّمَ الخَطْبَ الجَليلَ جَليلا

فَدَنا يَشُبُّ بِسَوْطِهِ يافوخَهُ

حَتّى غَدا لِجَببنِه إكْليلا

أَحْفادُهُ إنّا وَفَيْضُ فِعْالُنا

وَرَدَ المَشارِقَ ذِكْرُها تَفْصيْلا

نَرِدُ الرَّدى كَيْفَ القَطا في غِبِّها

وَنَجُبُ أزلامَاً رَغَتْ وَعُجولا

فَاعْلَمْ عَديمَ الَأصْلِ أَنَّ دِيارَنا

يَطأُ الغُزاةُ بِأَرضِها سِجّيْلا

وَتُهُزُّ أرْكانُ السَّماءِ رُؤوسَهُم

حَتّى يَصيرَ قِطافُها مَعقولا

فَسَلْ الحُفاةَ بِكُلِّ فَجٍّ حِيْنَما

قرعَ الصَِّغارُ إلى الكبارِِ طُبولا

أَضْفى عَلى وَجْهِ السَّليقَةِ ذِكْرُنا

وَرَمَتْ مُؤابُ إلى الحَضيضِ مَغولا

بَلَدُ المَعارِكِ لَنْ تَكونَ لِحُفْنَةٍ

نَقَشََتْ عَلى أرْواحِها مَقتولا

لا تَسلَمُ الرُّوحُ الَّتي بَلَغَتْ بِها

سُبُلَ الشُرورِ مَكانةَ التَّنكيلا

شَعبٌ، وَبَعضُ القَولِ يَكفي بَعْضَهُ

فَانْظُر يُطابِقُ فِعلُنا التَّعليلا

ما زارَنا الكِنْدِيُّ إلاّٰ بَعْدَما

بَلَغَ المَحافِلَ طِيبُنا المَوصولا

فَعَلى ضِفافِ النَّهرِ صَدْرُ قَصيدَتْي

وَبِبابِ مُؤتَةَ عَجْزُهْا قَدْ قيلا

كرَكٌ وَيَذْكُرُ أِسْمَها تاريخُنا

والكُلُّ يَعرِفُ أهْلَها تَفصيلا

أَهلُ الشَّهامَةِ والمُروءَةِ، والرَّدى

فيها يَرُدُ شَقِيَّها مَكبولا

إِرْثٌ وَنَعَلمُ أَنَّهُ في حَقِّنا

تَرْضى لَهُ هامُ الرِّجالِ تُلولا

قَدْ عَلَّقتْنا بِالكَرامَةِ أَسّطُرٌ

وَصَفَتْ بِها تاريخَنا المَنضولا

وَعَلى فَيافينا المُجازُ تُرابُها

تَلهو الفَوارِسُ بِالرَّدى تَعليلا

فَسِياطُنا وَسُيوفُنا وَرِماحُنا

تَأبى عَلى إِرثِ الوَغى تَقْليلا

نَحْنُ الحُماةُ بِكُلِ مَعْنَىً حينما

تَلِبُ الأروضُ سَواعِداً وَعُقولا

ََتَلِدُ النِّساءُ إذا عَلِمتَ وَما لَها

إلاّٰ لِتُنْجِبَ سادَةً وَفُحولا

هٰذي هِيَ الُأرْدُنُّ فَاهْبِطْ دونَها

فَعَلى الثَّرى لا تَستَضيفُ عَميلا

فَاحذَرْ ضَراوَةَ أهلِها فَسِياطَهم

عَلِمَ الغَواشِمُ جِلدَها المَجدولا

إِنّا جُبِلْنا مِنْ مَعادنِ أَرْضِنا

ودِماؤُنا رَوَتْ الثَّرى تَكتيلا

وَجُلودُنا لَيسَتْ كَمِثْلِ قُلوِبنا

دَقَّ الزَّمانُ بِعَظْمِنا إزْميلا

كَرَمٌ يُوافِقُ نَخوَةً وَضُلوعُنا

بابٌ عَلْينا لا يَرُدُّ دَخْيلا

فَاحذَرْ فَلَسْنا مِنْ سُلالةِ خادِمٍ

بَلْ سَيِّدٍ، جِيلٌ يُسَلِّمُ جِيلا

وَعَليهِ نُقْسِمُ بِالثَّرى يا غاشماًٌ

بَعْدَ الثَّرى ما مَلَّنْا تَهليلا

سَنَدُقُّ أَعناقَ الخَوارِجِ بَعدَما

يَرِدُ الفُراتَ نَحيبُهُم وَالنِّيلا