رَفَعُوْا الْأَكُفَّ وَقَدْ أَزَاحُوْا خَلْفَهُمْ
كُلَّ الْهُمُوْمِ عَدَا الْمَصِيْرِ الْأَعْظَمِ
يَرْجُوْنَ عَفْوَ اللهِ عَمَّا أَسْلَفَتْ
تِلْكَ الْجُسُوْمُ بِعُمْرِهَا الْمُتَصَرِّمِ
وَقُلُوْبُهُمْ تَهْفُوْ لِرَحْمَةِ خَالِقٍ
وَعَدَ الْحَجِيْجَ بِفَضْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ
وَعَدَ الْحَجِيْجَ لَهُمْ مَنَافِعَ جَمَّةً
وَلِكَيْ يَنَالُوْا خَيْرَ وَعْدٍ مُبْرَمِ
جَاؤُوْا يُسَايِرُهُمْ حَنِيْنٌ جَارِفٌ
بِالْحُبِّ لِلْبَيْتِ الْعَتِيْقِ الْأَقْدَمِ
سَارُوْا.. يُنَادِيْهمْ نِدَاءٌ خَالِدٌ
بِالْحَجِّ.. كَيْ يَلْقَوْا نَعِيْمَ الْمُنْعِمِ
يَجْتَاحُهُمْ شَوْقٌ إِلَىٰ نَفَحَاتِهِ
شَوْقُ الْحَبِيْبِ إِلَىٰ الْمُحِبِ الْأَكْرَمِ
شَوْقٌ بِهِ تُقْضَىٰ الْحَوَائِجُ وَالْمُنىَٰ
فِيْهِ الْحَيَاةُ لِكُلِّ قَلْبٍ مُسْلِمِ
يَا رَبِّ هَٰذا الْوَفْدُ جَاءَكَ مُحْرِمَاً
يَرْجُوْكَ رُشْدَكَ لِلسَّبِيْلِ الْأَقْوَمِ
قَدْ جَاءَ يَحْدُوْهُ الرَّجَاءُ.. ومَنْ لَهُ
إِلَّاكَ يَرْجُوْ.. لِلزَّمَانِ الْمُظْلِمِ؟!
فَابْعَثْ لَهُ مِنْ بَابِ جُوْدِكَ رَحْمَةً
يَلْقَىٰ بِهَا يَوْمَ الْمَصِيْرِ الْأَعَظَمِ
خَيْرَاً.. وَجَنَاتٍ يَنَالُ نَعِيْمَهَا
يَا عَالِمَاً بِالْحَالِ.. دُوْنَ تَكَلُّمِ