يا ذاتَ عينينِ احتللنَ تّفكُّري
فمتى تُقبِّلني سَمَا وضِياءُ
مِن مقبلِ الأيامِ وَصلُكِ غايتي
ما همّني إنْ ضاقَ بيَّ فضاءُ
هذا أنا وبرغمِ كلّ توتُّري
والناسُ حولي ذكرُك استثناءُ
حاولتُ تلقيحَ الخيالِ بهمّتي
فلعلَّ صخراً يَلتقيهِ الماءُ
ولعلَّ حرفيّ الهجاءِ يُعانقا
تلك الفيافي فالثَرَىٰ يستاءُ
انتِ السحابُ إذا أَقلَّت بالمُنىٰ
مِن مهدِ عينيكِ استَوى العُظماءُ
انتِ الرحيقُ إذا أردتُ تشافياً
سبحانَهُ.. تحتَ الجناحِ شِفاءُ
انتِ الحياةُ بكلِّ أشكالٍ لها
الزيتُ والمصباحُ والضوضَاءُ
من ظلِّ كفَّيك اشتكيتُ نُعومتي
رَسَمَ الطفولةَ في العيونِ لقاءُ
واخترتُ أن أبقى لحبِّك راهباً
تجتاحُني من روحِكِ الأنواءُ
فأقمتُ عشّا من رُخام تشوُّقي
وكسا لكعبةِ مقلتيكِ وفاءُ