تخطَّ إلى المحتوى

ما زلت أخفق كلما

غير معروف

٧٠ بيت

المتفرقات

ما زلتُ أُخْفِقُ كلّما

حاولتُ أن أصطادَ من عينيك

صبحَهما المسجّى

بالشتاءِ

وبالشتاتِ

بضحكةِ العُنّابِ في وجهِ العنَب

يا صُبحكَ الأشهى المكثّفَ بالجنونِ

تُراكَ تنسى

خطوتي الأولى الى رئتيكَ

أشهَقُها امتثالًا للنهاراتِ النحيلةِ

حين يخنقُها غيابُكَ

بين أحزان القصب

يا أيُّها الحلو المدثّرُ جنّتي

في مبسمِ اللوزِ الشقيِّ

على امتدادِ الغربةِ السمراءِ

تسرقُنا حياءً من تفاصيلِ النعاسِ المستبدِّ

الى فضاءاتِ الشغب

ما عاد يُجدي اللومُ..

فاضت سلّتي

من وجنة الشعر المكنّى بابتسامتكَ التي

مدّتْ جناحًا للقصيدة

كي يهرولَ خلفَها عطشي إليكَ..

فكيفَ يرويني العتب ؟

مزّقتُ في صمتِ اشتعالكَ

كل أسراري الرتيبة

واستعذتُ بلونِ نهدتِكَ الشفيفة

من خيالي

واختبأتُ بكلِّ عتمي

في صداها

قبل أن يغزو الصقيعُ المرُّ

نكهتها العجيبة في الشفاهِ

كأيِّ بردٍ حينَ يرسو طعمُهُ

فوقَ اشتهاءاتِ الرطب

يا ممسكًا بالريح أعوادَ المسافاتِ

التي ارتجفَت حنينًا

فاستعارتْ وجهَ شكِّكَ..

وحدَهُ يَلُد احتمالات اللقاء

بغيرِ وزرٍ

أو بكاءٍ

أو صهيلٍ للتعب

أمشي لصُبحكَ

يا صباح الخيرِ

والرّمانِ

والكرزِ المذوّبِ في القصيدة

تعجنُ الأبياتَ من خدّيكَ

ترتقبُ المجازَ

مدلّلًا

في راحتيكَ

ولا تملُّ من التفجُّرِ

وانزياحاتِ العجب !

لا لم يغِبْ عن بالِ شهقتِنا الأخيرةِ

موعدٌ للسُّكَّرِ المختومِ بالنعناعِ

يفضحُ فطرةَ الشوقِ البريئةَ

قبل موتي..

قبل أن تعوي ذئابُ الشرقِ في دمكَ الممرّدِ من طقوسِ العرفِ أو وهمِ البكارةِ..

قبلَ إيذان الغضب ..!

هذا الجموحُ البكرُ

يُنكرنا جهارًا..

نحتفي بالموتِ

يطلبنا

فنرقُص في تسابقنا إليه

رجولةً لم تكتسبْ من رسمها غير التخلّفِ

فكرةً تطفو كألواحٍ خشب !

والآن لم يُبقِ التجهُّمُ في المرايا السُّمرِ إلا رقصةً للشعرِ يجنحُ بالقصيدةِ وحدها..

ترنو إليكَ..

تُعيذها من شكّك الممسوسِ باللعناتِ

بالشرقِ العقيمِ المبتلى..

مهما اجترحتَ بسحنتي أفقًا لها..

فالعشق جرمٌ ذائعٌ في موطني..

والحبُّ دنّسه العرب ..!