تخطَّ إلى المحتوى

رؤياك في كون الحنين محلقة

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

رؤياك في كَونِ الحَنينِ مُحَلِّقَةْ

وأناكَ في الحبِّ البَنَفسَج مُغرَقَةْ

قالت: أُحبُّكَ مُنذُ سِتِّ قَصَائدٍ

فإذا القصائدُ بالتَّوَلُّهِ مُورِقَةْ

ومَضَت فَأجفَلَتِ السّماءُ كأنَّمَا

هي قَلبُكَ المَشدُوهُ ضَيَّعَ أزرَقَهْ

أَنَسِيتَ ضِحكَتَهَا؟ نَسِيتُ جَوَارِحِي

جَذْلَى لِبَسمَتِهَا العَبيرِ مُصَدِّقَةْ

وكَسَارِقٍ للنَّارِ صَادفَ قُبلَةً

كَادَت لِدَهشَتِهِ بهَا أنْ تُحْرِقَهْ

يا حُبُّ يا رُوحَ الوجُودِ، أمَا تَرَى

رُوحاً بنَاصِيَةِ اللّقاءِ مُعَلَّقَةْ؟!

قلقٌ بدَاخِلِها يَمُدُّ جِهَاته

والشَّوقُ يَنثُرُها بكُلِّ الأرْوقَةْ

وهُنَاكَ مِن جِهَةِ الجُنُونِ مُسَافِرٌ

يَعدُو فَيَنسَى ظِلُّهُ أنْ يَلحَقَهْ

بيَدَيهِ آخِرُ بَاقَةٍ مِن قَلبِهِ

ومَدىً مِن الحُبِّ الذي كَم مَوْسَقَهْ

لَكَأنَّمَا اختَلَقَ الغِيابُ حِكَايَةً

لِنَرَى بأنَّ الحُبَّ ذَاتٌ مُطلَقَةْ

وَلَهٌ هيَ الساعاتُ، كُلُّ دَقِيقةٍ

هرعَت بما ادَّخَرَتْهُ حتى تُنفِقَهْ

والحبُّ عصفورٌ بكفِّ سحابةٍ

هي كالّتي ضَمَّتْهُ حتى تُطلِقَهْ

ما ثَمَّ مُتَّسَعٌ لِوَقتٍ ضَائعٍ

يَكفِي الذي اجتَرَحَ الزمانُ وأهْرَقَهْ

قَفَزَا عَلى رُغمِ المُحَالِ فَفُتِّحَتْ

لَهُمَا الدُّرُوبُ المُوحِشَاتُ الضَّيّقَةْ

هِيَ ذِي تَفُوحُ الآنَ مِن صَلَوَاتِهِ

لُغَةً مُجَنِّحَةً ورُوحَاً مُشرِقَةْ

وتَضُمُّهُ حتى تَكَاد لَوَ اْنَّهَا

مِن فَرْطِ ما امتَلَأت به أنْ تَخلُقَهْ

وأحِسُّهُ يَنسَابُ في أنفاسِهَا

مَعنَىً رَبيعياً يؤلِّفُ زَنبَقَةْ

مُتَزَمِّلاً بالوَجدِ يُقرئهُ الهَوَى

مِن حُبِّها مَا شَاءَ حتى يُغدِقَهْ

يَتَعَانَقَان –الآنَ بَيت قصِيدةٍ

اللهُ دَوَّرَ بَحرَها كي يُنطِقَهْ

طَارَا بأجنِحَةِ المَلائِكِ بَعدَمَا

أدمَى الوِصَالُ فَمَ الشتاتِ وأغلَقَهْ

حُبٌّ على حُبٍّ فَسُبحانَ الذي

خَلَقَ الوُجُودَ وبالمَحَبَّةِ طَوَّقَهْ