تخطَّ إلى المحتوى

فهي فيحاء بين بر وبحر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

فَهْيَ فَيْحاءُ بَيْنَ بَرٍّ وبَحْرٍ..

تَتَهادى.. وتزْدَهي بالجَلائِلْ!

بالقُلُوبِ التي يُتَيِّمُها الحُبُّ

فَتَشْدو طرُوبَةً كالعنادِلْ!

فَبَدَتْ لِلْعُيُونِ حُسْناً وفَنّاً

جاوَزَتْ فيهما الثُّغُورَ الحَوافِلْ!

ما أَرى في مَدائِنِ العالَمِ الرَّحْبِ

كمِثْلَيْهِما. سوى في القلائِلْ!

قال لي مَن يَلُومُني في هَواها

فَتَنْتكَ العَرُوسُ ذاتُ الجَدائِلْ؟!

قَلْتُ بَلْ كُنْتُ في هَواها أنا

الظَّامِىءُ. لاقي مِنْها كَرِيمَ المَناهِلْ!

وأنا الكاسِبُ القَوافِيَ تَطْوِي

سَيْرَها لِلنُّجُومِ شُم المنازِلْ!!

أنا يا جِدَّةُ الحَبِيبُ المُعَنَّى

بِحَبِيبٍ ما إنْ له مِن مُطاوِلْ

فاذْكُريني كَمِثْل ذِكْرايَ يا جِدَّةُ

يا مَوْطِنَ النَّدى والشَّمائِلْ!

رُبَّ ذِكْرى تُؤَجِّجُ الفِكْرَ والحِسَّ

وترضي المنى وترضي الدَّخائِلْ!

أَفَأَشْكو الهوى شِفاهاً وإلاَّ

أكْتَفي منه قانِعاً بالرَّسائِلْ؟!

أَيُّ ما فِيكِ أَزْدَهى وأُغَنِّي

وهو شَيءٌ مِن العُلا والفَضائِلْ؟!

مِن عُلُومٍ. ومِن فُنُونٍ تَأَلقْنَ

وأَشْعَلْنَ في حِماكِ المشاعِلْ!

وازْدِهارٍ فاقَ التَّصَوُّرَ فاخْضَرَّتْ

قِفارٌ بِهِ وماسَتْ جَنادِلْ!

حَقَّقَتْهُ الجُهودُ جَلَّلَتِ الثَّغْرَ

بِأَبْهى الحُلى. وأَبْهى الغَلائِلْ!

قال عَنْها الرَّاؤونَ كانَتْ

فَعادَتْ. رَوْضَةً ذاتَ خُضْرَةٍ وجَداوِلُ!

ولقد يُذْهِلُ التَّطَوُّرَ أَحْياناً

ويَحلُو بِهِ سَرِيرُ الحَناظِلْ!

إيهِ يا جِدَّةُ اطْمَأَنَّ بِنا العَيْشُ

وَقرَّتْ بِنا لَدَيْكِ البَلابِلْ!

فانْعَمي بالحيَاةِ.. لا مَسَّكِ الضُّرُّ

ولا غَالَتِ الهناءَ الغوائِلْ!

وسَقاكِ الحَيا بِوابِلِهِ العَذْبِ

وندَّاكِ بالسَّحابِ الهواطِلْ!

بَيْنَ أُمِّ القُرى وطَيْبَةَ مَثْواكِ

وعَزَّا فَرائِضاً ونَوافِلْ!

فهو الجِدُّ حينَ يَخطُو إلى الرُّشْدِ

وتَخْطُو إلى الضَّلالِ المهازِلْ!

رُبَّ ماضٍ يَرْنو إلى الحاضِرِ الماثِلِ

يَرْجو مِنهُ اتِّقاءَ المباذِلْ!

فهي تُفْضِي به إلى الدَّرْكِ تَعْوِي

في دَياجِيه عاتِياتُ الزَّلازِلْ!