تخطَّ إلى المحتوى

خل عنك الهم والوجلا

المديد

٣٥ بيت

الحكمة

خل عنك الهم والوجلا

كم هموم صدها وجلا

لطفه إن حف في الجج

بغريق لم يخف بللا

طالبوا المحبوب قد كثروا

وإليه قل من وصلا

ليس خالى البال مثل فتى

لم يزل بالخال مشتغلا

أنا لا أهوى شبيه مهى

قام يحكي قده الأسلا

إنما أهوى جمالة من

جل عن شبه له وعلا

أيها الساقي بجانتنا

اسقني من فيك كاس طلا

شربها يحلو مكرره

رب شيء حيث مرحلا

خلني يا لائمي سفها

لست ممن يبتغي حولا

لم تزر في الناس وازرة

وزر أخرى خف أو ثقلا

ما أراد الله قدره

طبق ما في علمه أزلا

كيف تبقى حالة أبدا

هل جديد لم ينله بلا

أفلا ترعى السما وترى

كم بها من بازع أفلا

أيها العاصي المقصر تب

لا تطل في غيك الأملا

كم حرام أنت قمت به

قاعدا عن واجب كسلا

عند عن فعل القبيح وعد

كم وكم لا تحسن العملا

إن في وعظ المشيب لما

شأنه تنبيه من غفلا

كم فتى باللهو مفتتن

في الهوى لا يسمع العذلا

يتعامى عن جهالته

ويرى أفعال من جهلا

كلما لاحت له ملح

راح من راح الهوى ثملا

بينما الإنسان في سعة

إذ رأى ما ضيق السبلا

ظن أن العمر في مدى

ما درى إلا وقد كملا

فإنه ما ليس يدركه

وقضى في لهوه الأجلا

إذ علا تفريطه وغدا

قائلا يا حسرتاه على

أنا مالي غير ذي كرم

صفحه عمن جنى جملا

جئته سؤلي مراجه

وهو يأبى رد من سالا

من مجيري من عذاب لظى

يوم يلقى المرء ما عملا

ويح نفس ساء ما عملت

رب إن لا تغفر الزللا

صاح تب وارجع إليه عسى

أن ترى في ضمن من قبلا

وتوسل بالنبي إلى

فضل مولاك الذي شملا

فهو خير الخلق قاطبة

حيث ساد السادة الرسلا

راجيا عظمى شفاعته

عل تلقى الحبل متصلا

وعليه صل مبتهلا

مهديا أزكى السلام ولا

وتطلب حسن خاتمة

من سناها تكتسي حللا

ما بدور التم قد كلمت

وانتهى حادي المطي إلى