وجعي أنتِ
وهذا العالمُ،
المبنيُّ من طينٍ،
وفخَّارٍ
وطُحلبْ
وجعي أنتِ
وهمُّ الباحثين عنِ الرَّغيفِ،
الرّاكضينَ إلى الهُتافْ
وجعي أنتِ
وجرحٌ يستغيثُ ولا ضفافْ
علَّمتْني الدمعةُ الخرساءُ،
أنْ أبكي بصمتٍ
أنزوي حزنًا،
أُفتِّشُ عن جذور السّهم في جسدي،
وجَذْر النَّصلِ،
في صدرِ الوطنْ
علَّمتني الدمعةُ الخرساءُ
أنّ الجرحَ يحتقرُ الكفنْ
علّمتني الدمعةُ الخرساءُ
في ركنيَ المسالمْ
أنّ رقّاً يرتضي البيعَ
سيفتقدُ الدواءْ
وأنا غافٍ على جرحي
وحزنِ الكرْم
والذلِّ
وموتِ الفقراءْ
أيُّها المنثورُ عبرَ الريحِ،
والريحِ،
وموتِ الليلِ،
والصبحِ،
ونورِ الكهرباءْ
أيُّها المنثورُ عبرَ الجوعِ،
والأقساطِ،
والزّيفِ
وفنِّ الانحناء،
يا الموزَّعُ عبرَ
همِّ الخبزِ
والجرحِ المكابر،
والدواءْ
قُمْ، وخبِّرْ
زمجراتِ اللّيلِ،
والعسسَ،
وأصحابَ الآرائكِ،
والمقاصلِ،
واليخوتْ
أنَّ شعبًا سيفُه الجوعُ،
سيحصُدُ كلَّ مالحْ