تخطَّ إلى المحتوى

أقلعت السفين وأزف الوداع

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أقلعتِ السفينْ وأزف الوداعْ

فقلبه حزين وفكره ملتاع!

مقطب الجبين محطم الأضلاع

ذو نظرٍ شرودْ

ومدمع هتانْ

ضاقت به البلادْ فقرر السفرْ

ما أظلم البعاد وأفجع القدر

نهاره جهاد وليله سهر

كي يكسب النقود

والأصفر الرنان

أبقى هنا أمَّهْ والأخت والإخوانْ

أوصى بهم عمَّه والصحبَ والجيران

كم أمعنوا ضمَّه بقُبل التحنان

قال لهم أعود

ما شأني الهجران!

تبّاً له درهمْ في كسبه الشقاءْ

مغمس بالدم بالكد والعياء

من أجله نهتم ونبذل الحياء!

وننزل اللحود

وجيبنا ظمآن

كم هام في الأسفارْ وغالب المحالْ

وقطع الأمصار والغاب والجبال

ما الشغل هذا عار بل عزة الرجال

كم صرف الجهود

ليقهر الزمان

فحقق الأحلامْ وأسس المصنعْ

وطابت الأيام فأَيْ متى يرجع؟

وهمٌ من الأوهام من ظنه يقنع!

في جمعه النقود

ما أطمع الانسان

لا ليس من جيوبْ لهذه الاكفانٌ

فأَيْ متى يؤوب إلى حمى الأوطان

فاشتاقت القلوب إليه في لبنان

فتربة الجدود

في حبها الإيمان

فأنجب البنينْ كأنهم أغرابْ

لسانهم رطين في لغة الأعراب

يحدو بهم حنين لتربة الأحباب!

لم ينكروا الجدود

ولا ثرى الأوطان