تخطَّ إلى المحتوى

في كرخ بغداد

غير معروف

٢٠ بيت

الرثاء

في كَرخِ بغدادَ

تَبَقَّتْ خُطى طفلٍ

بِأحرُفٍ لهُ لاثِغِ

مُذْ دارَ ناعُورٌ على دِجلةٍ

مُمْتَلِأً بِمائهِ السائغِ

( تِسعُونَ) مَرَّتْ وهو يَسقي بِها

بَغدادَهُ

مِنْ لُطفِهِ البالِغِ

عاشَ وسيمًا في خَراباتِها

مُفَتِّشًا عنْ حُلُمٍ زائغِ

واعتادَ أن يَفتَحَ شُبّاكَهُ

مُلَوِّحًا لِوَجْهِها البازِغِ

لكنْ على وُجُودِهِ لَمْ يَجِدْ

أَيَّ دليلٍ مُقنِعٍ دامِغِ

رأى أباهُ ذاتَ تَغريبةٍ

يَدخُلُ في غِيابِهِ السابِغِ

دِجلةُ جَفَّ والحقولُ اختَفَتْ

حُزنًا على ناعُورِها الفارِغِ

لكنَّهُ ظَلَّ بِها شاعرًا

يُدعى هُنا ( بِصادقِ الصائغِ )