تخطَّ إلى المحتوى

عيني وعينك تبكيان كلاهما

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عَيني وَعَينُكِ تَبكيانِ كِلاهُما..

إذْ ما افترَقْنا ساعَةَ الصّلَواتِ

فَنُقَصّر الفَرْضَ الجليلَ لأننا..

نَهفو إلى اللّقيا وَلِلخَلَواتِ

وإذا رَجعنا لِلِّقاءِ كأنّنا..

لَمْ نَلْتَقِ مِنْ قَبْلِها سَنَواتِ

وكَأنّنا غِبْنا لِدَهْرٍ كامِلٍ..

فَنُطَرّزُ الأحضانَ بالقُبُلاتِ

ونَبُثُّ لوعَتَنا بِشَوقٍ غامِرٍ..

ونُكَحِّلُ الأحداقَ بالنّظَراتِ

ويَضُمُّنا عِشْقٌ كبيرٌ آسِرٌ..

يَطغى على الآكامِ والفَلَواتِ

يا مُنيَتي.. يا كُلَّ أحلامِ الصِّبا..

يا مَعبدي،، يا مَبعَثَ النّزَواتِ

يا فَرحَتي، يا دمعَتي، يا جَنّتي..

يا قِبلَتي، يا آسِرَ النَّبَضاتِ

يا نِصفَهُ عندي،، وكُلّي عندهُ..

والقلبُ والعينانِ بعضُ هباتي

يا ظبيةً تزهو بخَطوٍ ثابتٍ..

وأنا بِدرْبٍ تائهُ الخَطَواتِ

اضربْ فَدَيتُكَ لا تؤخّرْ مَقتلي..

إنّي أموتُ بساعَةٍ ’’ عَشَراتِ

قلبي بِجوفِ الليلِ ينحَبُ شاكياً..

هل تسمعينَ نحيبَهُ وشَكاتي؟

لا تَنحبي إني أحبُّكِ طائِعاً..

وأغُطُّ في قبرِ الهَوى بِرُفاتي

وسَأُرْقيءُ النّزفَ العميقَ بِدَمعَةٍ..

وأُمَزِّقُ الآلامَ بالآهاتِ

ما كانَ قبلَ اليومِ.. ماضٍ عَهدُهُ...

مِنْكِ ابتَدأتُ وفيكِ كُلُّ حَياتي