ودّعتُ قلبي كي أُعيدَ بنائي
ورميتُ أشلاءَ الهوى بسنائي
القلبُ زاغ ولم يعد لمكانهِ
وهوايَ سهمٌ خارقٌ لسمائي
فبقيتُ فرداً للرّياح تقودني
نحو الخواءِ ونحو كلّ خلاءِ
أسمو هناكَ برفعة وطهارةٍ
وأميسُ نوراً عندَ كلّ بكاءِ
تبدو لي الأكوانَ برقًا لامعًا
أجلى من الظلماتِ والأهواءِ
وبريقُ أنداء الصفاء يلوحُ لي
وألوح شوقاً للنّدى الوضّاءِ
وصلاة أطرافِ النّهارِ تهزُّني
وخشوع أحلام المساء ردائي
أصبو هناك لكلِّ غيثٍ من ندى
يُحيي مواتي بعدَ سيلَ شقاءِ
وكلامُ ربّي مشرقٌ في خلوتي
وعلى المنار أزفّ كل نقائي
فيروزة أزهو بكلِّ مشاربي
اللهُ أبدعني وصانَ بهائي