عاتبتُ عقلي واتهمتُ فؤادي
وجفوت حزمي واعتزلت عنادي
وسبرت أغواري بعينيْ حائر
فرأيت أبعاد اً بلا أبعاد
إني أمرؤ ملك القريضُ زمامَه
فجعلتُ من واد أهيم لواد
مارست حقي في الحياة وعشتها
لم أستشر في ساعة الميلاد
لما رأيتُ الدهرَ غالب أمره
أسلمتُ للقدر العجيب قيادي
أختاه يا نغماً حزيناً شارداً
يمضي، ولم تعزفه آلة شاد
أختاه يا نجماً يتيماً ينزوي
ويشعُّ، لكن في إطار سواد
أختاه يا روضاً نما بقطوفِهِ
غصن، فلم تدركه راحة غاد
يا وردة عبث النسيم بجيدها
فترنَّحت فوقَ الأديم النادي
ما دام بالأفراح تُدرَكُ لذة
فعلام ذيَّاك الجنون السادي
أختاه فلتدعي الحياة لطبعها
إن الحياة غريبة الأضداد
إن الذكاء إذا استقام فضيلة
والحبُّ والإيمان أفضل زاد
والمبدأ السامي شعاع مشرق
للنفس يهديها ونعم الهادي