تخطَّ إلى المحتوى

لك الله من نور يضئ به الفكر

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لك اللّهُ من نورٍ يضئ به الفكرُ

ومن حليةٍ يزهو برونقها الصدرُ

لك اللّهُ من روحٍ تفيضُ على الورى

حياةً بها يبقى التحدّث والذكر

لك اللّهُ من كنزٍ ثمينٍ لطالبٍ

لك اللّه من ذخرٍ إذا نفدَ الذّخر

لك اللّه ما هذّبتَ كان مهذّبًا

وما لم تُهذِّبْهُ أحاط به الخُسر

لك اللّه إن الفضل فضلك والعلا

عُلاك على مرِّ الزمان ولا فخر

وللّه ما تهدي العقولَ على المدى

نفائسَ جلّت أن يماثلها الدرُّ

لكِ اللّه ما عزَّزتَ كان معزّزًا

وما لم تعزِّزه فليس له أزر

بك الخير موفورٌ، بك الفوز يُرتجى

بك النّعمة العظمى تُنال، بك الفخر

بك الجور مدحورٌ، بك البال ناعمٌ

بك العدل منشورٌ، ويا حبّذا النشر

بك المرء يحظى بالأماني ويقتني

ذخائر لا يسمو لتعدادها الحصر

وهل لبلوغ القصد غيرك منهجٌ؟

وهل يُرتجى من غيرك اليُمن واليُسر؟

متى تمنحُ الشرقيَّ نورك مثل ما

غمرت به الغربِيْ فقد نفد الصبر؟

أنلْه أنلْه من هباتك بعضَها

فقِدْمًا بفضلٍ منك كان له الأمر

ولا ثَمَّ غربٌ في علاءٍ ورفعةٍ

ولكن هي الأيام تصريفها نُكر

نعم لو سعى نحو المعالي لنالها

وفاز بما يرجوه وانكشف الضر

ألا أيها الشرقيُّ حسبك فانتبهْ

فنومك عن كسب العلوم هو الوِزر

ألا فانظرِ الغربيَّ كم حيّرَ النهى

بمخترعاتٍ من بدائعها السحر

ألا فانظر الغربيَّ كيف اكتشافهُ

فلا القفرُ يثنيه ولا الحَزْن والوعر

ألا فانظر الغربيَّ في الأفْق صاعدًا

«ببالونه» كيما يتمَّ له الخُبْر

ألا فانظر الغربيَّ والبحث دأبهُ

أما للهوى نهيٌ عليك ولا أمر؟

مصابُكَ أبكاني وأنت كما أرى

أراك عصيَّ الدمع شيمتك الصَّبر

ألا فانظر الأبناء في الجهل والشّقا

أمامهمُ فقرٌ وخلفَهمُ فقر

إذا لم تثقِّفْ بالعلوم عقولهم

ولم يكرعوا منها فليس لهم وفر

إذا لم تثقِّف بالعلوم عقولهم

تملّكَهمْ من أجل جهلهمُ الغير

عليكم عليكم بالمدارس إنها

لأفضلُ سعيٍ تبتغيه بكم مصر