بمدحك يزدهي نظمي ونثري
ويحلو في قدومك نثرُ درّي
مديرٌ بالتّقى والفضل راقٍ
وربُّ مآثرٍ وجليل قدر
بوافر عدله وسداد رأيٍ
وصائب فكرةٍ في كلِّ أمر
حظِينا بالسعادة من علاهُ
وبُلّغنا المنى منهُ بخير
تلألأ وجهنا أُنسًا وبِشرًا
وأولانا الهنا تشريفُ «زهري»
وفي تشريفه السامي علاءٌ
وشكرٌ لا يُقاس بكلّ شكر
وهاك معارفًا تُهدي ثناءً
لأنّك ربُّها في كلِّ عصر
رفعتَ مقامها فغدت تؤدِّي
جميلَ الحمد في سرٍّ وجهر
ولا يُعلي المعارفَ غيرُ حَبْرٍ
جنى من روضها ثمراتِ فخر
نصيرَ العلم تدعوكم بلادي
وترجوك العباد لبثِّ خير
وكشفِ جهالةٍ عمَّت فطمَّتْ
وكادت أن تطوِّقنا بضرِّ
فمُدَّ لها يد التّهذيب وامنحْ
بفضلك «ملّوي» تنويرَ فكر
وأعظمُ باذلٍ في السعي جهدًا
لنشر العلم في أنحاء قُطر
مآثرك الكريمةُ شاهداتٌ
عرفناها بخُبْرٍ أيِّ خُبْر
فحقِّقْ ما نروم وما نُرَجِّي
وهيِّئ للمعارف طِيبَ نشر
وجُدْ بقبولِ ما أنشأتُ مدحًا
فإن قبولهُ أملي وذخري
ودُم وارقَ المعالي في هناءٍ
إلى ما ليس يُحصى عند حصر
بظلّ أميرنا العباس مَن لا
يزال يُعير نُعمى أرضَ مصر