كَانَتْ تَجْمَعُنَا مَقْهَى
وَحُلْمٌ لِغَدٍ أَجْمَلُ
أَحْلَامُنَا بَسِيطَةٌ
حَبِيبَةٌ تَعْرِفُ كَيْفَ تَحْتَوِي
كُلَّ ذَلِكَ الشَّوْقِ
فِي رُكْنِ تِلْكَ الْمَقْهَى
مَعَ صَخْبِ رُوَادِهَا
كَانَ لِيَ رُكْنٌ
أَكْتُبُ وَأَقْرَأُ مَا أُرِيدُ
كُنْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَلْجَمَ
هَذَا الْقَلْبَ
كَانَ لِلْجَرَائِدِ طَعْمٌ
مَعَ رَشْفَةِ الشَّايِ
كَانَتِ الْكَلِمَاتُ مُبْعَثِرَةً
لَيْسَ كُلُّ مَا يُكْتَبُ شِعْرًا
لَكِنَّ مَا يُكْتَبُ يَخْرُجُ مِنْ
الرُّوحِ
أَبْحَثُ عَنْكِ وَعَنْ كِتَابٍ
اسْتَعَارْتِهِ مِنِّي
ذَاتَ مَسَاءٍ
وَقَلْبِي
أَتَرَقَّبُ أَنْ تُعِيدِي ذَلِكَ الْكِتَابَ
وَذَلِكَ الْقَلْبَ
مَنْ يَشْرَبُ مَعِي ذَلِكَ الْوَجَعَ
وَذَلِكَ الْفَقْدَ
وَتِلْكَ الْأَشْيَاءَ الضَّائِعَةَ
لِمَاذَا تَرْتَعِشُ هَذِهِ الرُّوحُ
حِينَ أَكْتُبُ عَنْكِ
كَيْفَ أُوْقِفُ هَذَا الطُّوفَانَ الْمُتْعَبَ
سَمَاءُ رُوحِي مَلْبَدَةٌ بِالْحُزْنِ
وَأَلْفُ سُؤَالٍ
وَلَا أَمْلِكُ غَيْرَ جَوَابٍ
أَنَا وَأَنْتِ وَالْحُزْنُ مَعًا
أَنَا وَأَنْتِ كَانَ لِلْفِرَاقِ قَرَارٌ
أَنَا وَأَنْتِ رُوحُنَا اجْتَمَعَتْ مَعًا
بِفَضْلِ الْحُزْنِ
أَثْمَرَتْ أَحْزَانُنَا أَوْجَعَ
لَا تَرْحَلِي