ما زلت تنظر في عطفيك أبّهةً
لا يرفع الطرفَ منك التَّيه والصِلفُ
لا تحسب القوم إلاّ فقع قرقرة
أو شحمة بَزْها شاوٍ لها نُطفَ
حتى لقيت ابن مخزوم وأيّ فتَّى
أحيا مآثر آباءٍ له سلفوا
إن كان رهط أبي وهب جحا جحةً
في الأوّلين فهذا منهمُ خلفُ
أشجاك جعدة إذ نادى فوارِسه
حاموا عن الدين والدنيا فما وقفوا
حتّى رَمَوك بخيلٍ غير راجعةٍ
إلا وسمرُ العوالي منكم تَكفُ
قد عاهدوا اللّه لن يثنوا أعِنتها
عند الطعان ولا في قولهم خلف
لمّا رأيتهمُ صبحاً حسبتهم
أسد العرينِ حمى أشبالها الغرف
ناديت خيلك إذ عَض الثقاف بهم
خيلي إليَ فما عاجوا ولا عطفوا
هَلا عطفت على قتلى مِصرعة
منها السكون ومنها الازد والصرف
قد كنت في منظر من ذا ومُستمعٍ
يا عتبَ لولا سفاه الرأي والسرَف
فاليوم يقرع منك السِنُّ عن ندمِ
ما للمبارز إلاّ العجزُ والنصف