وجهَ البراءةِ كمْ منْ طفلةٍ فينا
أهدتْ لنا بسمةً بالبشرِ تأتينا
أرى طيوفَ المنى في سحرِ نظرتِها
بشائرَ الخيرِ ضاءتْ في ليالينا
ياحلوةَ الرُّوحِ أحزانُ الورى خَطَفَتْ
منْ القلوبِ الهنا فاغتمَّ وادينا
وأوقدَ الحقدُأنياباً بزاحفةٍ
تلتفُ حولَ الحمى بالسُّمِّ ترمينا
سدُّوا دروبَ التَّفاني في تألُّقِها
قصُّوا جناحَ المنى طيراً وزيتونا
كيفَ السَّبيلُ إلى روضِ النَّقاءِ وقد
هبَّتْ رياحُ الوغى ناراً فتكوينا
أشتاقُ للرَّوضِ أغفو فوقَ تربتهِ
وأحضنُ الزَّهرَ فوَّاحاً بماضينا
وأسمعُ الطيرَ يشدو فوقَ دارتَِنا
مايسعدُ القلبَ لاما باتَ يبكينا
أشتاقُ للماءِ عذباً في مناهلِهِ
سقيا تهادي الرُّبى ممَّا تهادينا
أشتاقُ للأمِ صدراً كانَ يحضنُني
بالدِّفءِ حيناً وإرشاداً أحاحيينا
أشتاقُ للأهل في دارٍ بهم عَبقتْ
مساكبُ الحبِّ أرواحاً ونسرينا
أشتاقُ للقلبِ بالإيمان يحرسُنا
من فتنةٍ أوقدتْ أضغانَها فينا
أشتاقُ للصَّفوِ إنَّ الهمَّ يُغرقُني
في لجَّةٍ ليتها ضمَّتْ أعادينا
أشتاقُ أشتاقُ لكنْ كلُّها فِكَرٌ
أشتاق للشُّوقِ فيها أنْ يوافينا