تخطَّ إلى المحتوى

أ أيتها النار هذا المساء

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أ أيّتها النّار هذا المساء

قسى برده فانهضي و استفيقي

أيا نار كفّاي أثلج منه

فهلا بعثت بدفء الحريق !

أما فيك بعدحياة تشبّ؟

أم فيك من جذوة تلهب ؟

أمقرورة أم غفى و انطوى

على نفسه اللّهب المتعب؟

أأجلس يا نار وحدي هنا

أراعيك و هنا و أستطلع ؟

خذي ملء شدقيك هذي الرّسائل

إن كان فيهنّ ما يشبع !

خذيها ! كليها ! و لا تمهلي

فمنها الوقود و منك الأجيج

و يا من لها كلمات الحوت

من الحبّ كلّ جميل بهيج !

أتبقين حقا على ما بها ؟

متى أنت أبقيت شيئا ؟ متى !

و ماذا أرجّي بهذا الدّعاء

و كيف تلبّين ! واحسرتا !

أجائعة أنت ؟ يا للشّراهة

ما عفت غبر بلى أو رماد

تشهّيت كلّ طعام ، و ما

تذوّقت شيئا كطعم المداد ؟

و من لي بزادك ؟ لم يطبق ما

يلوك لسانك أ بعلك

أأيّتها النّار ويك اصبري

أجئك بكلّ الذي أملك

بقرباني القدسي الأخير

أزاهير كنّ رقاقا لطافا

أزاهير تزهى بها باقة

ذوت نضرة و أصابت جفافا

ألا كم تألّقن فوق الغصون

زواهر في روعة و اتّقاد

بكفيّ هاتين جمّعتهنّ

من كلّ روض و من كلّ واد

فوا رحمتا أيّ عمر قصير

لهنّ ، و أيّ شباب ذوى

و أيّ حياة كحلم سرى

سرى البرق لألأ ثمّ انطوى !

أحقا فرغت ؟ إذن ما سعارك

لم يبق يا نار ما ينهش

أهذي القصاصة ؟ لا ! إنّني

أضمّ عليها يدا ترعش !

أكانت سوى قطعة غضّنت

من الورق اليابس الأصفر

مهلهلة غير مقروءة

حوت قصّة الحبّ في أسطر !

ضننت بها ضنّ معتزّة

و تحت الوسادة أودعتها

أقبّلها مئتي مرة

إذا جنّ شوقي أطلعتها

فبا للشّراهة ؟ ماذا أرى ؟

لسانك في ثورة و اهتياج

يكاد إليّ من المصطلى

بجمرك أن يتخطّى السّياج !

خسئت فردّيه ! ماذا يروم ؟

ألم يبق يا نار ما يطعم ؟

أهذي القصاصة ؟ يا للحريق

و يا للبلى ! شدّ ما يؤلم !