فتّق جراحي واروني شجنا
دعني كغزةَ ألبسُ الكفنا
أنظر إليهم كالدمى حرقوا
يا ويح عين تقبل الوسنا
يا ويح نفسي هل ألوذ بها
فرحى وأمٌّ طفلها دُفنا
يا ويح قلبي هل أعيش به
حرا وشعبي يدفع الثمنا
فتّق جراحي واسقني غدقًا
من كل حُزن أعطني حَزَنا
قل لي أأحيا دونما ألم
وصغار غزة تشرب المحنا
قل لي أأمشي في الدنى وَهَنًا
وبنات غزة ترفض الوهنا
قل لي أأحيا ها هنا عَبثا
وشباب قومي سطّروا الزمنا
يا ويح عقلي كيف أقنعهُ
أنّي بذُلّي صرت مرتهنًا
كل الذين بغزة انتصروا
عاشوا جميعا والقتيل أنا
وحدي أموت مذلة وشقا
فدم العروبة في العروق خنا
وحدي أموت لأنني رجلٌ
يحيا بأرض كلها جُبَنا
لحدي بلادٌ ساسها زَمِنٌ
فلذا أموت مُعذّبا زَمِنا
أبناء غزة كلهم بعثوا
قطنوا الخلود وشيدوا وطنا
وبقيت وحدي هائمًا تعسًا
أبكي الخنوع وألعنُ الهُجنا