تخطَّ إلى المحتوى

سلوا علي وسائلوا وقد حصل

البسيط

١٢ بيت

الرثاء

سَلُوا عَلَيَّ وَسَائِلُوا وَقَدْ حَصَلْ

مَا يُسْقِطُ العَبَرَاتِ مِنْ هَذِي المُقَلْ

مَا بَالُ صَدْرِي؟ وَإِنِّي لَمُسَائِلٌ

دَمْعَ العُيُونِ وَمَا قَدْ غَيَّرَ الخَلَلْ

يَا مُقْلَتِي لَمْ تَكُ العَبْرَاتُ كَافِيَةً

لَمَّا انْتَهَتْ وَتَلَا الخُطَى دَمٌ هَطَلْ

مَا المُهْرَةُ العِزُّ إِلَّا مُهْجَتِي فَلَقَدْ

كُنْتُ مُفَضِّلَ أُنْسَهَا عَلَى الطَّلَلْ

أَنْشَدْتُهَا مِنْ بَدِيعِ الوَجْدِ لَمَّا حَوَتْ

قَلْبِي وَمَسَّتْ عُرُوقِي هَذِهِ العِلَلْ

أَصَبْتُهَا وَقْتَ ذِلَّتِي وَقَدْ مُنِحَتْ

جَبَائِرًا كَيْ يُرَمَّ كَسْرُهَا الجَلَلْ

فَلَمْ يُفِدْهَا عِلَاجُ الطِّبِّ إِذْ بَقِيَتْ

مَهْمَا أَطَلْتَ الزَّمَانَ، طَالَ مَا انْدَمَلْ

ضَاعَتْ لَهَا قَدَمٌ فِي الذُّلِّ، مَا العَمَلُ؟

جَاءَ الطَّبِيبُ وَفِي تِرْيَاقِهِ الأَمَلُ

جَبِيرَةٌ لَمْ تَكُفْ، مَا رُمَّ ذَا الجَبَلُ

نَعَمْ جَبَلْ، حَالُ مَنْ أَهْوَى هُوَ الخَبَلُ

حَبِيبَةَ القَلْبِ يَا رَفِيقَةَ الوَنَس

قَلْبِيَ نَارٌ؛ وَرَبِّي إِنَّهُ اشْتَعَلْ

مَا عَادَ بَعْدَكِ لَذَّةٌ، ذَهَبْتِ وَقَدْ

فُضَّ الفُؤَادُ، فَبَعْدَكِ الدُّنَا مَلَلْ

فَقَدْتُ مُهْرَتِيَ المَعْقُورَةِ الهَيْذَبَى

بَعْدَ العَنَاءِ وَلَمْ يَشْفِ الدَّوَا الشَّلَلْ