أَنَاخَ الشِّعرَ فَوقَ الخَافِقينِ
رَسولُ الشِّعرِ نورُ المُقلَتَينِ
وَ قَدْ جَاءَتْ عُكَاظُ وَ مَنْ عَليهَا
فَفي العَلْياءِ أَنْتَ بِرُتْبَتينِ
فَكُنْ شِعرًا بِقَلبي أَو بِصَدري
وَ كُنْ أُلْفًا شَبيهَ الفَرْقَدَيْنِ
فَوَصفي كَالبَريقِ عَلى عَقيقٍ
وَ عِقْدٍ كَالمُطَرَّزِ بِاللُّجَينِ
فَقَدْ جُمِعَتْ بُحورُ الشِّعْرِ فيهِ
كَمَا نُسِبَتْ رِمَاحٌ لِلرُّدَيْنِ
تَراهُ كَسَوْسَنِ الخَدَّيْنِ حِيْنًا
وَ حِيْنًا صَارِمًا في الحَالَتَيْنِ
إِذا كَانَ الحَياءُ شَفيعَ قَلْبٍ
فَوَصفي في الحَياءِ بِشَافِعَيْنِ
فَما كَانَتْ بُرودُ الشِّعْرِ تُهدَى
إِلَى أَحَدٍ وَ أَنْتَ بِمِلْءِ عَيْنِي
فَكَمْ مِنْ شَاهِدٍ قَبْلِي وَ بَعْدِي
بِأنَّكَ شَاعِرٌ لِلْمَشْرِقَيْنِ
إِذَا قِيلَ اِبْنُ سُلْمَى ، جَاءَ وَصفي
فَأَوْجَزَ حِكْمَةً مِنْ حِكْمَتَيْنِ
وَ تَوْرِيَةً تَئِجُّ بِكُلِّ مَعْنَىً
بَلِيْغًا مُرْسَلًا مِنْ غَيْرِ مَيْنِ