يَاخَيَالاً فِي الدُّجَى نَاجَيتُهُ
مَلأَ الرُّوحَ لُحُوناً وهَدِيلاَ
كَمْ حَضَنْتُ الطَّيفَ.كَم لَمْلَمْتُهُ
مِن حَنَايَا اللَّيلِ شَيئًا مُسْتَحِيلاَ
كَمْ تَدَلَّى الطَّيفُ يُهْدِي سهَداً
كَم تَمَنَّى الجَفْنُ أن يَغْفُو قَلِيلاَ
رَقَصَ القَلْبُ لَهُ فِي لَهفَةٍ
فَارْتَمَى الطَّيفُ بِأَحدَاقِي نَزِيلاَ
رَقَصَاتُ الوَردِ إِنْ هَبَّ الهَوَا
يَتَشَذَّى عَبْقهُ يَسقِي الحُقُولاَ
نَبَضَاتُ الشَّوقِ تَسرِي زُمَراً
فِي الحَنَايَا تَبْعَثُ الشَّوقَ عَلِيلاَ
وَشَدَا الغِرِّيدُ صَبًّا مُغرَمًا
يَنسُجُ الفَنَّ رَقِيقًا وَجَمِيلاَ
فَأَذَابَ اللَّحنُ جَمرًا في دَمِي
هَلْ سَيُحيِي لَفحُهُ القَلبَ القَتيلاَ؟
نَغمَةٌ مَجرُوحَةٌ لَكِنَّهَا
سَكَبَتْ في مَسْمَعِي لَحناً أَصِيلاَ
نَغمَةٌ تَجتَاحُنِي فِي لَحظَةٍ
وَتَزُفُّ النَّبضَ فِي صَدْرِي صَهِيلاَ
يَرتَوِي القَلبُ صَدَاهَا قَطْرَةً
يَتَهَادَى الصَّوتُ عَذْبًا سَلْسَبِيلاَ
يَاسَهِيرَ العَينِ هَبْ لِي مَرْكَبًا
يَمخُرُ اللَّيلَ إلَى الطَّيفِ رَحِيلاَ
يَاشَقِيَّ الجُرحِ مَاذَا تَرتَجِي؟
مِيتَة الصَّمتِ عَلَى أَهدَابِ لَيلَى