ألا إنَّ قلبي لا يطيبُ مِنَ الهَوَى
وداءُ الهَوَى أبْدَتْهُ كَفُّ المُعَالِجِ
فكمْ ليلةٍ دارَتْ بهِ مِنْ مُدَامَةٍ
كؤوسٌ كأعناقِ البناتِ الحَوَالِجِ
ومَنْ لامَني لا شَكَّ يجْهَلُ أنني
مُصابٌ بسهمِ في الهَوَى غير زالِجِ
بعَيْني غَزَالٍ فاتِرِ اللَّحْظِ أكْحَلٍ
أغَنٍّ أقبِّ الكَشْحِ كَزِّ الدَمَالِجِ
يعِضُّ عَلَى وَرْدٍ وَيَجْلو لآلِئَاً
ويُغْضي بِرِمْشٍ كالمُهَنَّدِ فَالِجِ
ويختالُ إكباراً ويَنْشُرُ فَرْعَهُ
عَلَى مَا بَدَا مِنْ وجْهِهِ المُتَبَالِجِ
وأحْسدُ ثوباً ضمَّ نهْدَاً كمِشْمِشٍ
وردفاً كقوزٍ مِنْ رِمَالٍ عَوَالِجِ
لعُمْري ولجْنا في الهَوَى سَاعةَ الهَوَى
وكانَ الهَوَى واللهِ رَحْبَ المَوَالِجِ