سَلْمَى ملاك قصيدَتي وروَايَتِي
لا زال أمنِيَتِي لقاكِ وغايَتِي
لو كنتُ يا سَلْمَى قُبَيْلَكِ جَاهِلاً
بالحُبِّ قلتُ: الآنَ مِنكِ دِرَايَتِي
لو كنتُ يا سَلْمَى لغيرِكِ عاصِيَاً
فالآنَ فيكِ وجدتُ دربَ هِدَايَتِي
عَلَّمْتِني كيف الصّبَابَةُ والهَوى
حتّى بغيرِكِ لا تُؤَوَّلُ آيَتِي
كمْ ليلةٍ بالشوقِ جئتُ مُعَانقاً
ووَضَعْتُ في أعْلَى عَمُودِكِ رَايَتِي
بتواضُعي وسَلِيقتي وَبَسَاطَتِي
مُتَجَرِّدَاً مِنْ سِيْرَتِي وكِنَايَتِي
أرنو لصَدْرٍ لا مَثيلَ لوصْفِهِ
فغويتُ ما أحلى بذاكَ غِوايَتِي
حتّى قطفتَ الياسَمِينَ بِجَنَّةٍ
شوْقَاً وقطفُ الياسَمِينِ هِوَايَتِي
واثنينِ فوقهما وجَدْتُ بَرائَتي
كُتِبَتْ وتحتهما وجَدْتُ جِنَايَتِي
ذابَا كثلْجٍ مِنْ رُؤوسِ أنَامِلِي
بتمَّرُدي مِنْ بعْدِ جُلِّ عِنَايَتِي
وكتبتُ في قلَمي العَتِيقِ تهوّرَاً
بكتابكِ المدمومِ بعضَ حكايَتِي
إنْ كانَ مَوْتُ العَاشِقِينَ نِهَايَةً
فالمَوْتُ دونكِ قَدْ يَكُوُنُ بدايَتِي